كتاب الزكاة — صفحة 319
. . . . . . . . . . نعم التمسك بالإجماع في المقام بل وكذا في سائر أنواع الخمس بلا وجه بعد عدم كون المسألة معنونة في كتب القدماء من أصحابنا . وكيف كان فالظاهر ثبوت خمس الأرباح في أرباح الصبي والمجنون فيدفع عنهما وليّهما . [ الكلام حول حديث الرفع ] فإن قلت : حديث رفع القلم حاكم على الإطلاقات المذكورة ، إذ المستفاد منه استثناء الصبيّ والمجنون عن دفتر التشريع من غير فرق بين التكليف والوضع فترتفع عنهما الأحكام الشرعية برمّتها . اللّهم إلّا أن يكون الرفع منافيا للامتنان كما في موارد الضمانات أو ورد فيه نصّ خاصّ كما في التعزيرات . قلت : لا يخفى أن العمل قد يكون من قبيل الواجبات العبادية المحضة كالصلاة والصوم والحج . وقد يكون من قبيل العباديات المتضمنة للوضع كأداء الزكاة والخمس . وقد يكون من الواجبات غير العبادية كدفن الميت مثلا . وقد يكون من المندوبات العبادية أو غير العبادية . وقد يكون من المكروهات . وقد يكون من قبيل التصرفات في مال نفسه إتلافا له أو نقلا كبيعه أو هبته أو إجارته أو رهنه أو إعارته أو عتقه أو وصيّته أو نحو ذلك مما يوجب نقل العين أو المنفعة أو الانتفاع . وقد يكون إعمالا لسلطته الشرعية كطلاق زوجته أو تصرفا في نفسه كإجارته لنفسه . وقد يكون من الأمور الموجبة لحصول الملك أو حقّ الاختصاص شرعا كحيازته للمباحات وسبقه إلى الأمكنة المشتركة كالمساجد والمدارس ونحوها .