تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
. . . . . . . . . .
شرح
وقلنا إنّه لولاها لم يكن حكمه حكما إسلاميّا وإن ادّعاه وتقمّصه . مع أنّ المترقب من الأمة الوسط أن يأخذوا في آرائهم وفتاويهم بما هو الوسط . وكيف كان فلو قلنا بوجوب دفع الزكاة إلى الولاة مطلقا أو بعد المطالبة فلا نقول بوجوب دفعها إلى كلّ من ادعى الحكومة وتقمّصها وإن كان فاسقا شارب الخمر مثلا بل مثله يجب على الأمّة القيام عليه لإسقاطه من عرشه فتدبّر . هذا . 13 - وفي الأحكام السلطانية للماوردي : « والأموال المزكّاة ضربان : ظاهرة وباطنة . فالظاهرة ما لا يمكن إخفاؤه كالزرع والثمار والمواشي . والباطنة ما أمكن إخفاؤه من الذهب والفضة وعروض التجارة . وليس لوالي الصدقات نظر في زكاة المال الباطن ، وأربابه أحقّ بإخراج زكاته منه إلّا أن يبذلها أرباب الأموال طوعا فيقبلها منهم ويكون في تفريقها عونا لهم . ونظره مختصّ بزكاة الأموال الظاهرة يؤمر أرباب الأموال بدفعها إليه . وفي هذا الأمر إذا كان عادلا فيها قولان : أحدهما أنّه محمول على الإيجاب وليس لهم التفرّد بإخراجها ولا تجزئهم إن أخرجوها . والقول الثاني أنّه محمول على الاستحباب إظهارا للطاعة ، وإن تفرّدوا بإخراجها أجزأتهم . وله على القولين معا أن يقاتلهم عليها إذا امتنعوا من دفعها كما قاتل أبو بكر الصديق مانعي الزكاة لأنّهم يصيرون بالامتناع من طاعة ولاة الأمر إذا عدلوا بغاة ، ومنع أبو حنيفة من قتالهم إذا أجابوا إلى إخراجها بأنفسهم . » « 1 » 14 - وفي الأحكام السلطانية لأبي يعلى الفراء نحو ذلك إلى أن قال : « ونظره مخصوص بزكاة المال الظاهر يؤمر أرباب الأموال بدفعها إليه إذا طلبها ،
هامش
( 1 ) - الأحكام السلطانية للماوردي / 113 .