[ الحال في غير الزكاة مثل إخراج الخمس ]
وكذا الحال في غير الزكاة - كمسألة وجوب إخراج الخمس من أرباح التجارة للصبيّ - حيث إنه محلّ للخلاف ( 1 ) .
شرح
نعم ، يعارضها إذا كان الاحتياط فيه وجوبيا ، كما إذا كان طرفا للعلم الإجمالي مثلا ، ولكن الظاهر تقدّم احتمال الحرمة لاحتمال الأهمية لولا القطع بها .
اللّهم إلّا أن يقال : إنه ليس كل تصرّف في ماله محرّما ، إذ يجوز قرب ماله بالتي هي أحسن ، وتحصيل المصالح والملاكات الأخروية له من أظهر مصاديق الأحسن ، فإذا احتمل وجود الأمر الندبي أو الوجوبي كان الاحتياط فيه واقعا في طريق تحصيل المصالح ، وهذا أمر يستحسنه العقل والشرع فلا يكون محرّما كما في مال نفسه .
هذا مضافا إلى أنه في موارد الاحتياط الوجوبي يكون أداء الزكاة تخليصا لما له من الشركة المانعة من التصرف وهذا أيضا من أظهر مصالحه ، وهكذا في باب الخمس ، فتأمّل .
[ دليل القولين في المسألة ]
( 1 ) في خمس المستمسك تعرّض لدليلي القولين فقال : « لإطلاق النصوص والفتاوى ومعاقد الإجماعات ، بل قيل : إن تصريحهم باشتراط الكمال في الزكاة وإهمالهم ذلك هنا كالصريح في عدم اشتراطه هنا . وفي رسالة شيخنا الأعظم « ره » : أنه يفهم من استدلال العلماء لوجوب الخمس في الكنز والمعدن والغوص بأنها اكتسابات فتدخل تحت الآية ، ثم تعميم الوجوب فيها للصبيّ والمجنون ثم دعواهم الإجماع على وجوب الخمس في مطلق الاكتسابات : عدم الفرق بين البالغ وغيره فتفطن . ولإطلاق ما ورد من أنه ليس على مال اليتيم في الدين والمال الصامت شيء . » « 1 » أقول : الرواية المذكورة أخيرا صحيحة ، فراجع الوسائل « 2 » ولكن في ذيلها :هامش
( 1 ) - المستمسك 9 / 566 .
( 2 ) - الوسائل 6 / 54 ، الباب 1 من أبواب من تجب عليه الزكاة . . . ، الحديث 2 .