تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦

[ لو شك الوليّ بحسب الاجتهاد أو التقليد في وجوب الإخراج أو استحبابه ]

نعم لو شك الوليّ بحسب الاجتهاد أو التقليد في وجوب الإخراج أو استحبابه أو عدمهما وأراد الاحتياط بالإخراج ففي جوازه إشكال . لأن الاحتياط فيه معارض بالاحتياط في تصرّف مال الصبي . نعم لا يبعد ذلك إذا كان الاحتياط وجوبيا ( 1 ) .
شرح
وبالجملة فليس المقام من قبيل تبدّل الموضوع نظير تبدّل الحاضر بالمسافر مثلا حتّى يحكم بصحّة ما مضى في ظرفه ، بل من قبيل انكشاف الخطاء أو العثور على حجة أقوى . ومؤدّى الحجة الفعلية مطلق يشمل السابق واللاحق فيجب الأخذ بها بإطلاقها . والقول بالإجزاء فيما يرتبط بعمل الغير أو مطلقا بالنسبة إلى الأعمال السابقة الواقعة عن اجتهاد أو تقليد صحيح بنحو الإطلاق أو ما لم يحصل العلم الوجداني بمخالفتها للواقع أو في خصوص ما يجري في تنقيح موضوع التكليف وتحقيق متعلقه كما في الكفاية ، بدعوى الإجماع على ذلك أو سيرة المتشرعة ، أو لزوم العسر والحرج لولاه ، أو أن هذا ظاهر أدلّة حجيتها وإرجاع الشارع إليها ، أو مقتضى استصحاب حجيتها بالنسبة إلى الأعمال السابقة وإن بقيت موضوعاتها أو غير ذلك مما قيل في المقام مخدوش عندنا . نعم لو لم يعلم كيفية عمل الغير من الوليّ أو غيره وشك في صحّته حكم بها بمقتضى أصالة الصحة في فعل الغير . وكذا إذا شك في صحة أعمال نفسه وقد مضى وقتها أو محلّها مع الشك في كيفيتها . وكذا في الخلل الذي لا يضرّ مع الجهل والعذر كما في غير الأركان من الصلاة بمقتضى صحيحة لا تعاد . هذا ، ومحل البحث في المسألة علم الأصول ، فراجع . ( 1 ) أقول : التصرّف في مال الصبيّ في حدّ نفسه محرّم قطعا فكيف يعارضها احتمال الاستحباب بل واحتمال الوجوب أيضا مع عدم وجوب الاحتياط فيه ؟ !