. . . . . . . . . .
شرح
أو تقليده - صحيحا بالإضافة إلى عمل الصبيّ جاز له ترتيب آثار الصحّة حينئذ عملا بتقليده له . » « 1 »
أقول : ما مرّ كان في جواز عمل الوليّ في مال الصبي أو نفسه حسب ما يقتضيه وظيفته اجتهادا أو تقليدا وأنه ليس للصبيّ الاعتراض عليه في ذلك أو تضمينه بعد ما بلغ وقلّد من يخالفه .
ولا ينحصر هذا في إعطاء الزكاة من ماله . بل لو باع له أو اشترى أو صنع في ماله عملا آخر حسبة فليس للصبي تضمينه ولا الاعتراض عليه .
ولكن لا يقتضي هذا صحّة عقود الوليّ بالنسبة إلى الصبيّ حتّى بعد بلوغه بحيث يجب عليه ترتيب الأثر عليها وإن ظهر له خطأ الوليّ .
بل يتفرع هذا على ما قالوا في مسألة الإجزاء .
وبالجملة فالمصنف خلط بين المسألتين فعدم جواز الاعتراض أمر وصحة العقود بالنسبة إلى الصبى أمر آخر .
فلو بقي مورد عقد الوليّ محلا لابتلاء الصبي فعلا بعد بلوغه كالعين المشتراة له بعقد فاسد عنده أو الزوجة المعقودة له بالعقد الفارسي مثلا أو مع كونه مرتضعة بلبنه عشر رضعات مع حكم مجتهده بتحقق الرضاع الشرعي بذلك أو نحو ذلك فإجزاء العقد السابق بالنسبة إليه وجواز ترتيب آثار الملكية أو الزوجية فعلا محل إشكال بل منع ، إذ هو فعلا مكلف بالعمل على طبق حجته الفعلية .
وليس مؤدّى الحجة الفعلية من الاجتهاد أو التقليد بيان الوظيفة بالنسبة إلى الأعمال اللاحقة فقط . بل مطلقا فيكون وظيفته فعلا تطبيق اللاحق والسابق على طبق ما هو الحجة له فعلا لعدم حجية اجتهاد الوليّ أو تقليده في حقّه .
هامش
( 1 ) - المستمسك 9 / 354 .