فلو كان مذهبه - اجتهادا أو تقليدا - وجوب إخراجها أو استحبابه ليس للصبي بعد بلوغه معارضته ( 1 )
شرح
يكون النائب موظّفا بإتيان الفعل صحيحا بنحو يترتب عليه آثاره المترقبة منه ولا يحصل هذا بنظره إلّا إذا أتى به على كيفية يقتضيها اجتهاده أو تقليده ، إذ غيرها يكون باطلا باعتقاده إلّا أن يكون مطابقا للاحتياط ، ولكن لا إلزام بالأخذ به .
وإطلاق الإجارة أو الوكالة أيضا يقتضي الإتيان بالعمل صحيحا ، فيجب أن يأتي بالصحيح في اعتقاده .
نعم لو عيّن الموكل أو المستأجر كيفية خاصّة أو انصرف العقد إلى الصحيح باعتقادهما تعيّن حينئذ الإتيان بهذه الكيفية وإن علم الأجير أو الوكيل ببطلانها ، إلّا إذا كان العمل عبادة فلم يتمكن فيه من القربة . إلّا أن يقال بعدم اعتبار قرب النائب ويكفي في صحة العقد ترتب الفائدة العقلائية عليه وهو اعتقاد المنوب عنه فراغ ذمّته به . هذا .
ومع علم المستأجر والأجير أو الموكل والوكيل باختلاف الكيفيات يجب تعيين الكيفية المطلوبة في متن العقد دفعا للغرر .
والأحوط لوصيّ الميت تعيين ما يصحّ عند الميت أيضا لاحتمال انصراف الوصية إليه . وأما وليّ الميت وكذا المتبرع فيكفي لهما الإتيان بما يصحّ عندهما .
ولو روعي في الجميع الصحة عند النائب والمنوب عنه معا كان أحوط وارتفع الإشكال بحذافيره ، فتدبّر .
( 1 ) إذ التكليف كما عرفت متوجه إلى الوليّ ، والأمر مفوّض إليه حسب النصّ والفتوى ومقتضى ذلك إتيان الفعل حسب ما يقتضيه اعتقاده اجتهادا أو تقليدا ، وظاهر ذلك عدم الضمان عليه وعدم التبعة إن عمل بوظيفته المفوضة إليه .
وعمله وإن كان بالنيابة عنهما على ما مرّ ولكنه محسن بإتيانه ما فيه صلاحهما