[ المناط هو اجتهاد الوليّ أو تقليده ]
فالمناط فيه اجتهاد الوليّ أو تقليده ( 1 ) .
شرح
أخوها يتّجر به فعليه زكاة . » « 1 » بناء على رجوع الضمير إلى الشخص لا إلى المال .
وهذا بخلاف موارد الوكالة والاستنابة ، فإن الخطاب الفعلي متوجه إلى المنوب عنه ، والنائب ينوب عنه في فعله ويعمل عمله . هذا .
ولكن الظاهر أن ملاك الاستحباب ومصلحة الخطاب يرجعان إلى الطفل والمجنون لأن المال مالهما والخطاب الفعلي إنما توجّه إلى الوليّ من جهة أن الإخراج تصرّف مالي وهما محجوران عنه شرعا فينوب هو عنهما .
فلو كان الطفل مميزا يتحصل منه النية وقصد القربة وأمكن توجه الخطاب الفعلي إليه فالأحوط حينئذ أن يتصدّى هو بنفسه للإخراج والأداء ولكن تحت نظر الوليّ ، إلّا أن يرى الوليّ إخراج نفسه أصلح . وقد دلّ بعض الأخبار وفيها الصحيح على صحّة الصدقة ممن بلغ عشرا ، فراجع الوسائل . « 2 »
والزكاة من أظهر مصاديق الصدقة . وهل يجوز أداؤه للصدقة المندوبة ولا يجوز أداؤه للزكاة المتعلقة بماله ؟
ونظير المقام باب الحج ومناسكه من الطواف والذبح والرمي ونحوها ، فإن الملاك فيها ثابت للصبي نفسه ، فهو يأتي بها بنفسه تحت نظر الوليّ ، إلّا أن لا يتمكن فيأتي بها الوليّ عنه ، فتدبّر .
( 1 ) كون المناط ذلك واضح بعد كون التكليف الفعلي متوجها إليه دونهما لرفع القلم عنهما .
ولكن لا يتفرع هذا على عدم نيابته عنهما ، إذ في موارد النيابة أيضا مع إطلاقها
هامش
( 1 ) - الوسائل 6 / 59 ، الباب 3 من أبواب من تجب عليه الزكاة . . . ، الحديث 2 .
( 2 ) - راجع الوسائل 13 / 321 ، الباب 15 من كتاب الوقوف والصدقات ؛ وص 429 ، الباب 44 من كتاب الوصايا .