تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١

[ لو كان له مال غائب فنوى أنه إن كان باقيا فهذا زكاته ]

[ المسألة 6 ] : لو كان له مال غائب مثلا فنوى أنه إن كان باقيا فهذا زكاته ، وإن كان تالفا فهو صدقة مستحبّة صحّ ( 1 ) . بخلاف ما لو ردّد في نيّته ولم يعيّن هذا المقدار أيضا فنوى أن هذا زكاة واجبة أو صدقة مندوبة فإنه لا يجزي .
شرح
ذكروه وجيها . ولكن الالتزام بهذا مشكل ، إذ المال مال الكافر ، والمسألة مبتنية عندهم على ما ادّعوه من كون الكفار مكلفين بالفروع ، فأمر الزكاة على هذا متوجه إلى الكافر في ماله ، غاية الأمر نيابة الحاكم عنه في امتثاله ولاية عليه فكيف يتقرب النائب بأمر المنوب عنه ؟ وأمر الحاكم بأخذ الزكاة من الممتنع توصلي مغاير لأمر الزكاة فلا يشترط بالقربة . وعلى هذا فلا محيص إمّا من منع اشتراط القربة في المقام ولا سيّما على ما قالوا من أن عمدة دليله الإجماع إذ لا إطلاق له والمتيقن من معقده صورة إعطاء المسلم زكاته لصلوحه للقرب . أو منع عدم صلوح الكافر للقرب إذ للقرب مراتب فلعلّ الإتيان ببعض فرائضه نيابة عنه يوجب تخفيف عقوبته ولا سيّما بناء على كون الثواب والعقاب من لوازم الإطاعات والمخالفات . أو القول بما مرّ منا من أن معنى النيابة في العبادات هو إتيان النائب بما أمر به المنوب عنه بداعي امتثال أمره وسقوط عنه . والمعتبر فيها قرب المنوب عنه لا النائب . ولا يراد بالقرب هنا إلّا امتثال أمره وسقوطه ولو ببعض جهاته . والمفروض في المقام أن ما يأخذه الحاكم بقصد الزكاة يصير زكاة فيسقط أمرها وتبرأ ذمة المنوب عنه وإن بقيت عليه بعض تبعاته . ( 1 ) 1 - في المبسوط : « من كان له مال غائب يجب عليه فيه الزكاة فأخرج زكاته وقال : إن كان مالي باقيا فهذا زكاته أو نافلة أجزأه . وقد قيل : إنه لا يجزيه