[ إذا أخذ الحاكم الزكاة من الكافر يتولّى النيّة عند أخذه منه ]
وإذا أخذها من الكافر ( 1 ) يتولّاها أيضا عند أخذه منه ( 2 ) أو عند الدفع إلى الفقير ( 3 )
شرح
ولكن يجب الالتفات إلى أن إعلام هذا الحكم ربما يوجب سوء الاستفادة من قبل بعض العناصر غير الصالحة وتصرّفهم في أموال الناس باسم أخذ الزكوات والأخماس فيكون ضرّه أكثر من نفعه ، فراجع ما حررناه سابقا في هذا المجال . « 1 »
( 1 ) قد مرّ في أوائل الزكاة في المسألة السادسة عشرة البحث في أخذ الزكاة من الكافر بناء على وجوبها عليه ، وقلنا هناك بجواز الأخذ من الحربي وعدم جواز أخذها من الذمّي إلّا إذا شرط في عقد الذمّة وإلّا فلا يؤخذ منه إلّا الجزية ، فراجع . « 2 »
إذا عرفت هذا فنقول : لا إشكال في أن الأخذ منه يكون بنية الزكاة ، وإنما الإشكال في نية القربة وأنها هل تعتبر فيها أم لا ؟ وعلى الأول فهل ينويها الكافر أو الحاكم عنه أو عن نفسه ؟ وسيأتي البحث فيه إجمالا .
( 2 ) في المستمسك : « إذا كان الأخذ بعنوان الولاية على الفقراء أيضا فيكون أخذه إيتاء . » « 3 »
( 3 ) في المستمسك : « إذا كان الأخذ بعنوان الولاية عليه فقط ، فيكون أخذه مقدمة للإيتاء ، ويتحقق الإيتاء بالدفع إلى الفقراء . » « 4 »
أقول : قد مرّ منّا الإشكال في ثبوت الولاية له على المالك في تصدّي العمل العبادي من قبله ، وإنما الثابت جواز قهره على العمل . إلّا أن يقال بثبوتها مقدّمة لاستيفاء حقّ الفقراء والمصارف .
هامش
( 1 ) - كتاب الزكاة 2 / 423 .
( 2 ) - كتاب الزكاة 1 / 131 وما بعدها .
( 3 ) - المستمسك 9 / 351 .
( 4 ) - المستمسك 9 / 351 .