عن نفسه لا من الكافر ( 1 ) .
شرح
وفي حاشية الأستاذ آية اللّه البروجردي : « هذا أيضا موقوف على أن ينويه زكاة عند أخذه منه . »
أقول : وهذا صحيح ، لما مرّ من أنه ليس للفقراء أخذ المال بلا عنوان بل أخذ ما يؤتى زكاة وأخذ بهذا العنوان .
( 1 ) أقول : قد وقع البحث هنا وفي خمس الأرض التي اشتراها الذمّي من المسلم - بناء على ثبوت الخمس في رقبتها - في أن الحاكم هل ينوي عن المالك الكافر أو عن نفسه ؟ والقاعدة وإن كانت تقتضي النية عن المالك ، لكن لما لاحظوا أن الكافر لا يحصل له القرب ولا تقع منه العبادة ولا تصحّ ، أفتى بعضهم بأن الحاكم ينوي عن نفسه فيكون هو بفعله متقربا ، وأفتى بعضهم بعدم وجوب النية أصلا .
والظاهر أن مرادهم بالنية المختلف فيها هنا نيّة القربة ، إذ أصل نية الزكاة أو الخمس مما لا بدّ منها لكونهما من العناوين المتقومة بالقصد والنيّة كما مرّ ولا محذور في نيتهما ، وإنما لإشكال في قصد القربة فلنذكر بعض الكلمات :
1 - ففي خمس أرض الذمّي من البيان : « ولا يشترط فيها النصاب ولا الحول ولا النيّة . » « 1 »
2 - ومن الدروس : « والنية هنا غير معتبرة من الذمّي ، وفي وجوبها على الإمام أو الحاكم نظر ، أقربه الوجوب عنهما لا عنه عند الأخذ والدفع . » « 2 »
3 - وفي خمس المسالك : « ويتخيّر الإمام أو الحاكم بين أخذ خمس العين أو خمس الارتفاع ويتولّيان النية عند الأخذ والدفع وجوبا عنهما لا عنه .
هامش
( 1 ) - البيان / 217 .
( 2 ) - الدروس / 68 .