. . . . . . . . . .
شرح
وكثير من موارد الاحتياط لا مناص من القول به مع الاضطرار دون الاختيار بخلاف الصورة الأخرى التي لا دليل على صحّتها بل ما دلّ على اعتبار النية يقتضي العدم . . . » « 1 » انتهى ما في الجواهر .
5 - وفي المستمسك جزم بالصحّة في الصورة الأولى المذكورة في المتن ، قال : « إذ لا دليل على قدح مثل هذا الترديد في صحّة العبادة ، إذ لا ترديد في المنويّ امتثاله ، وإنما الترديد في وصفه وأنه وجوبيّ أو استحبابي . ولذا نقول بجوازه مع الاختيار وإمكان استعلام الحال وإن كان المشهور المنع من ذلك ، بل ربما حكي الإجماع عليه وأنه لا يجوز الامتثال الإجمالي إذا أمكن الامتثال التفصيلي . . . » « 2 »
أقول : لا يخفى أن المسألة وأمثالها ليست من المسائل الأصلية المتلقاة عن المعصومين - عليهم السلام - ، ولم يتعرض لها القدماء من أصحابنا في كتبهم المعدّة لنقل هذا السنخ من المسائل ، بل هي من المسائل التفريعية الاجتهادية ، فالإجماع فيها على فرض تحققه نظير الإجماع في المسائل العقلية لا اعتبار به أصلا .
فالواجب إتمام المسألة على وفق الأصول والقواعد .
وفي الجواهر وغيره عبّر عن الصورة الأولى بالترديد في المنويّ وعن الثانية بالترديد في النية مع وضوح أن النية بما هي نيّة لا ترديد فيها .
كيف ؟ ! وهي حالة نفسانية متحققة في النفس ، وكل متحقق مجزوم به .
فالترديد في كلتا الصورتين يرجع إلى المنويّ ، إلّا أن يراد بالترديد في النية الترديد في الصورة الذهنية وبالترديد في المنويّ الترديد في تحقق المنويّ خارجا .
وكيف كان فالمنويّ في إحدى الصورتين صورة هذا أو ذاك بنحو الترديد . وهذا
هامش
( 1 ) - الجواهر 15 / 479 .
( 2 ) - المستمسك 9 / 352 .