. . . . . . . . . .
شرح
مع احتمال سقوط النية هنا وبه قطع في البيان ، والأول خيرة الدروس » « 1 »
4 - وفي الجواهر عن حواشي الإرشاد للمحقق الكركي في خمس أرض الذمّي : « ويتولّى النية هنا الإمام أو الحاكم ، ولا ينويان النيابة عن الكافر ، إذ لا تقع العبادة منه ولا عنه .
مع احتمال أن يقال : إن هذا القسم من العبادة لا يحتاج إلى النيّة كتغسيل الكافر للمسلم وكغسلها إذا كانت حائضة تحت مسلم وقد طهرت وقلنا إنه لا يحلّ إتيان الحائض حتّى تغتسل . » قال : ونحوه في حاشية الشرائع .
ثم قال في الجواهر : « والظاهر جريان نحو هذا البحث في الزكاة المأخوذة من الكافر ونحوه مما لا تصحّ منه النية ، فيتولّاها حينئذ الإمام أو الحاكم عنهما لا عنه على حسب ما عرفت .
ولا ينافي ذلك كون الخطاب لغير المتقرب ، لأنه بعد أن قصّر لعدم الإيمان المانع من صحّة عباداته كان المخاطب بإيتاء الزكاة من ماله الإمام أو الحاكم ، فالتقرب حينئذ منهما باعتبار هذا الخطاب الذي لا ريب في إجزائه في نحو الزكاة المشابهة للديون من جهات ، ولذا جازت النيابة فيها . . . » « 2 »
أقول : نظر هؤلاء الأعلام إلى أن الزكاة عبادة تحتاج إلى القربة ، والعبادة لا تصحّ لا من الكافر لاشتراط الإسلام ولا عنه لعدم صلوحه للقرب ، فلا بد أن يتقرب بها الحاكم الذي يتصدى لأخذها . وبالجملة قالوا شعرا وقعوا في ضيق قافيته فطلبوا مضيقا للتخلص منها .
أقول : لو قيل بأن الأمر بالزكاة متوجه من أوّل الأمر إلى الحاكم لكان ما
هامش
( 1 ) - المسالك 1 / 67 .
( 2 ) - الجواهر 15 / 472 .