تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦

[ إذا أدّى الحاكم الزكاة عن الممتنع يتولّى هو النيّة عنه ]

[ المسألة 5 ] : إذا أدّى الحاكم الزكاة عن الممتنع يتولّى هو النيّة عنه ( 1 ) .
شرح
وقد دلّ بعض الأخبار على صحّة صدقته إذا بلغ عشرا : ففي خبر زرارة عن أبي جعفر « ع » قال : « إذا أتى على الغلام عشر سنين فإنه يجوز له في ماله ما أعتق أو تصدّق أو أوصى على حدّ معروف وحقّ فهو جائز . « 1 » وهل يجوز له إعطاء الصدقة المندوبة من ماله ولا يجوز له إعطاء ما تعلّق بماله من الزكاة بقصد القربة وإطاعة الأمر ؟ ثم إن الوليّ يجب أن ينوي في إعطائه عنوان الزكاة ، وأما القربة فلا يراد بها قرب النائب كما مرّ ويشكل تصويره بالنسبة إلى الصغير والمجنون أيضا إلّا أن يراد به قصد سقوط أمره وتخلّص ماله على فرض الوجوب . ولا يراد بالوجوب هنا لا محالة إلا الوضعي لا التكليفي كما هو واضح ، فتدبّر . ( 1 ) في المستمسك : « لأنه وليّه فيتولّى الأداء الصحيح عنه المتوقف على النية . » « 2 » أقول : لا يخفى أن في الزكاة وكذا في الخمس جهتين : جهة العبادية وجهة المالية والحقيّة ، فإنها وضعت للفقراء والمصارف الخاصّة ، والحاكم وليّ لهم ، ولذا كان النبي « ص » والخلفاء بعده يطالبونها ثم يقسمونها فيهم . والظاهر أن أخذها من الممتنع يكون بالاعتبار الثاني فهو يأخذها منه بما أنه وليّ الفقراء والمصارف . وأمّا جهة العباديّة المرتبطة بالمالك فثبوت الولاية بالنسبة إليها مشكل . فلو امتنع المكلّف من إتيان صلاته أو صومه أو حجّه فغاية ما للحاكم أن يقهره على أداء فرائضه ، وأما إتيانها عنه ولاية عليه فلم يعهد من الشرع .
هامش
( 1 ) - الوسائل 13 / 321 ، الباب 15 من كتاب الوقوف والصدقات ، الحديث 1 ؛ وص 429 ، الباب 44 من كتاب الوصايا ، الحديث 4 . ( 2 ) - المستمسك 9 / 351 .