تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
. . . . . . . . . .
شرح
وفي المستمسك : « لأنه نائب عنهما في الأداء ، فإذا فرض توقف صحّته على النية ناب عنهما في النيّة كسائر شرائط الصحّة . » « 1 » أقول : وبعبارة أوضح : المفروض وجوب الأداء أو استحبابه ، فلا بدّ ممن يتولّى ذلك ، وحيث إنهما محجوران عن التصرف في مالهما ناب عنهما الوليّ . وربما يشهد لذلك موثقة يونس بن يعقوب ، قال : أرسلت إلى أبي عبد اللّه « ع » : أن لي إخوة صغارا ، فمتى تجب على أموالهم الزكاة ؟ قال : « إذا وجب عليهم الصلاة وجب عليهم الزكاة . » قلت : فما لم تجب عليهم الصلاة ؟ قال : « إذا اتّجر به فزكّه . » « 2 » وخبر أبي العطارد الخيّاط ، قال : قلت لأبي عبد اللّه « ع » : مال اليتيم يكون عندي فأتّجر به ؟ فقال : « إذا حرّكته فعليك زكاته . قلت : فإني أحركه ثمانية أشهر وأدعه أربعة أشهر ؟ قال : « عليك زكاته . » « 3 » إذ المتيقن صورة كون المأمور بالأداء وليّا ، إلّا أن يحمل الخبران على استقراض الوليّ مالهما وتجارته لنفسه ولكنه خلاف الظاهر . هذا . ولكن القول بتوجّه التكليف أوّلا إلى الوليّ خلاف الظاهر ، إذ المال مال للمولّى عليه لا للوليّ ، والوليّ نائب عنه . ففي المجنون والصغير غير المميّز يتولّى هو عنهما . وأمّا إذا كان مراهقا وقلنا بشرعية عباداته كما هو الحقّ وكان يحصل منه قصد القربة فلعلّ الأحوط أن يتولّى هو بنفسه للإعطاء كسائر العبادات الشرعية كالحج والصلاة ونحوهما إما بإذن الوليّ أو مطلقا لكونها من مصاديق الصدقة .
هامش
( 1 ) - المستمسك 9 / 351 . ( 2 ) - الوسائل 6 / 55 ، الباب 1 من أبواب من تجب عليه الزكاة . . . ، الحديث 5 . ( 3 ) - الوسائل 6 / 57 ، الباب 2 من أبواب من تجب عليه الزكاة . . . ، الحديث 3 .
كتاب الزكاة — صفحة 295 | الشيخ المنتظري