بشرط بقاء العين في يده أو تلفها مع ضمانه كغيرها من الديون .
وأما مع تلفها بلا ضمان فلا محلّ للنية ( 1 ) .
[ يجوز دفع الزكاة إلى الحاكم الشرعي بعنوان الوكالة عن المالك في الأداء ]
[ المسألة 3 ] : يجوز دفع الزكاة إلى الحاكم الشرعي بعنوان الوكالة عن المالك في الأداء ، كما يجوز بعنوان الوكالة في الإيصال ، ويجوز بعنوان أنه وليّ عامّ على الفقراء . ففي الأول يتولّى الحاكم النية وكالة حين الدفع إلى الفقير . والأحوط تولّي المالك أيضا حين الدفع إلى الحاكم . وفي الثاني يكفي نية المالك حين الدفع إليه وإبقاؤها مستمرة إلى حين الوصول إلى الفقير . وفي الثالث أيضا ينوي المالك حين الدفع إليه ، لأن يده حينئذ يد الفقير المولّى عليه ( 2 ) .
شرح
احتساب الدين زكاة من دون أن يكلف بالقبض والدفع ثانيا ، فاحتياط بعض الأعاظم المحشين بالإقباض المجدّد لا يجب رعايته .
( 1 ) في المستمسك : « لعدم الموضوع بعد فرض التلف وعدم الضمان . » « 1 »
( 2 ) يظهر حكم المسألة بشقوقها ممّا مرّ في المسألة الأولى .
وقد مرّ منا أن الأحوط في الوكيل في الأداء نية كليهما وبقاء نية المالك ولو حكما إلى حين الوصول إلى الفقير .
وفي الوكيل في الإيصال أن الأقوى أنه لا أثر لنيته والمعتبر فيه نية المالك حين الوصول إلى الفقير ولو بالاستمرار الحكمي .
وفي الإمام بما هو إمام وكذا الحاكم كفاية نية المالك حين دفعه إليه لما في المتن من أن يده حينئذ يد الفقير ، فراجع ما حررناه في تلك المسألة .
هامش
( 1 ) - المستمسك 9 / 350 .