[ إذا أدّى وليّ اليتيم أو المجنون زكاة مالهما ]
[ المسألة 4 ] : إذا أدّى وليّ اليتيم أو المجنون زكاة مالهما يكون هو المتولّي للنية ( 1 ) .
شرح
( 1 ) قد مرّ منّا في أوائل الزكاة « 1 » أن لفقهاء السنة في زكاة مال الطفل قولين :
ثبوتها فيه مطلقا بنحو الوجوب ، وعدم ثبوتها فيه أصلا .
وأمّا أصحابنا الإمامية فقالوا بعدم الزكاة في نقديه واستحبابها في مال تجارته .
واختلفوا في غلّاته ومواشيه على أقوال ثلاثة : الوجوب والندب وعدم الزكاة أصلا .
وألحق المشهور المجنون أيضا بالطفل . وقد مرّ البحث أيضا في أن تعلّقها بمالهما هل يكون بنحو ثبوت الملك أو الحق في مالهما أو ثبوت ملاك التكليف فقط ، وأن خطاب التكليف هل يتوجه إليهما أو إلى الوليّ ، وكيف يتصور الملك أو الحق بنحو الندب ؟ فراجع ما كتبناه في هذا المجال . « 2 »
إذا عرفت هذا فنقول : قد مرّ عن المصنّف قوله : « والمتولّي لإخراج الزكاة هو الوليّ ومع غيبته يتولاه الحاكم الشرعي . »
ومرّ عن المبسوط قوله : « ويعتبر نيّة المعطي سواء كان المالك أو من يأمره المالك أو من يتولّى مال اليتيم الذي يجب فيه الزكاة ومال المجنون . » « 3 »
وفي الشرائع : « والوليّ عن الطفل والمجنون يتولّى النيّة أو من له أن يقبض منه كالإمام والساعي . » « 4 »
وذيّل الجملة الأولى في الجواهر بقوله : « بلا خلاف ولا إشكال » « 5 »
هامش
( 1 ) - كتاب الزكاة 1 / 26 .
( 2 ) - كتاب الزكاة 1 / 81 .
( 3 ) - المبسوط 1 / 232 .
( 4 ) - الشرائع 1 / 168 ( طبعة أخرى / 128 ) .
( 5 ) - الجواهر 15 / 478 .