تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢

[ إذا دفع المالك - أو وكيله - بلا نية القربة ]

[ المسألة 2 ] : إذا دفع المالك - أو وكيله - بلا نية القربة ، له أن ينوي بعد وصول المال إلى الفقير ( 1 ) . وإن تأخرت عن الدفع بزمان .
شرح
وأمّا الوكيل في الأداء والإخراج مستقلا فالأحوط فيه نية كليهما وبقاء نيّة المالك إلى حين الوصول إلى الفقير ولو حكما . وأما الإمام بما هو إمام وكذا الفقيه الحاكم فيكفي فيهما نية المالك حين الإعطاء لهما ، ولا دليل على وجوب النية عليهما وعلى عمالهما بل لا وجه له ، ومثل ذلك وكيل الفقير في القبض له إن جوّزناه ، فتدبّر . ( 1 ) في الشرائع في مبحث نية الزكاة قال : « وتتعين عند الدفع ، ولو نوى بعد الدفع لم أستبعد جوازه . » « 1 » وذيّله في الجواهر بما ملخصه : « بلا ريب فيه مع بقاء العين لعدم خروجها عن الملك . بل ومع التلف إذا كان القابض عالما بالحال لكونه مشغول الذمّة بالعوض فيجوز احتسابها كسائر الديون . نعم ، المتّجه عدم الجواز مع التلف وعدم العلم لعدم الضمان حينئذ . » « 2 » أقول : يمكن أن يناقش في صورة التلف مع علمهما بأن المالك بنفسه أهدر احترام ماله فيشكل الحكم بالضمان . وفي المستمسك : « لأن المراد من إيتاء الزكاة وصول المال إلى الفقير أعمّ من الحدوث والبقاء فتصح نية الزكاة حال البقاء كما تصحّ حال الحدوث . » « 3 » أقول : المقصود احتساب وجوده البقائي عند الفقير فلا يجزي احتساب الدفع الأوّل بالنية المتأخرة لوجوب مقارنة النية للدفع ، ويشهد للمقام ما دلّ على جواز
هامش
( 1 ) - الشرائع 1 / 168 ( طبعة أخرى / 128 ) . ( 2 ) - الجواهر 15 / 478 . ( 3 ) - المستمسك 9 / 350 .
كتاب الزكاة — صفحة 292 | الشيخ المنتظري