. . . . . . . . . .
شرح
وفي حكم هذه الصورة أيضا صورة كون الإمام وكيلا للفقير في أخذ الزكاة له فأعطي بهذا العنوان بناء على صحة ذلك .
وقد ظهر بما ذكرنا عدم كون وكيل المالك والإمام بما أنه إمام في هذا الباب على وزان واحد ، وإن كان يظهر هذا من عبارة الشرائع ، إلّا أن يريد ما مرّ من أخذ الإمام من مال المالك ولاية عليه ، فتدبّر . هذا .
ويمكن أن يقال بعدم وجوب النية على الإمام وعمّاله ونوّابه ، بل على الوكيل في التقسيم أصلا ، بل يبعد وجوب ذلك بالنسبة إلى الإمام المبسوط اليد وعمّاله ، فإن الأموال بعد تجمعها في بيت المال من موارد مختلفة تقسم على موازين خاصة قررها الإمام من دون أن يلتفت المقسمون إلى ماهيتها ومصادرها وأنها من الزكوات أو من غيرها . ومثلها الأخماس وسائر الضرائب المجتمعة عنده في بيت المال .
قال في المستند : « لو دفع المالك إلى الإمام أو الفقيه أو الساعي أو الوكيل ونوى فهل يجب على الدافع إلى الفقير منهم أيضا النيّة ؟ الظاهر لا ، للأصل ولعدم كونها عبادة مخصوصة بالنسبة إليه ولذا تبرأ ذمّته لو دفع رياء أو لعدم تمكنه من عدم الدفع فلا يجب عليه قصد أنه زكاة أو زكاة فلان أو القربة .
وهل يكفي نيّة أحد هؤلاء عن نية المالك ؟ الظاهر لا ، لأن الزكاة عبادة للمالك فلا بد من نيّته إلّا إذا وكّله المالك في إخراج الزكاة من مال المالك . » « 1 »
وقد تحصّل مما ذكرنا بطوله أن الوكيل في الإيصال فقط لا أثر لنيته ، والمعتبر فيه نية المالك حين الوصول إلى الفقير ولو بالاستمرار الحكمي .
هامش
( 1 ) - المستند 2 / 62 .