. . . . . . . . . .
شرح
وقوع المسبب خارجا . » « 1 »
ولعلّ إلى هذا البيان ينظر ما في المعتمد في شرح مناسك الحج ، ومحصّله :
« أن الفعل قد يصدر من المباشر ولكن ينسب إلى الآمر والسبب من دون دخل قصد قربة العامل فيه أصلا ، كبناء المساجد وإيصال الزكاة بالواسطة ، فإن المعتبر فيه قصد قربة الآمر ولا أثر لنية العامل أو الواسطة .
وقد يصدر الفعل من نفس النائب ويكون العمل عمل النائب لا المنوب عنه كالحج النيابي والصلاة والصوم والطواف والرمي . فإن العامل المباشر هو الذي يقصد القربة ويقصد الأمر المتوجه إلى نفسه كالأمر الوجوبي المتوجه إلى الولد الأكبر والأمر الاستحبابي التبرعي بالنيابة .
وبالجملة موارد اعتبار نية العامل هو ما إذا ثبتت مشروعية النيابة وتوجه الأمر إلى النائب ، وأما الموارد التي لا أمر فيها بالنيابة ولم تشرع النيابة فلا معنى لنية العامل ومنها الزكاة ، فإن المأمور بإعطاء الزكاة نفس المالك ولكن الواجب عليه الإعطاء الأعم من المباشرة والتسبيب ، فحينئذ لا معنى لنيّة العامل أي الواسطة في الإيصال وكذلك الذبح في المقام فإن الذابح المباشر لا أمر له . . . » « 2 »
الوجه الثاني : أن المالك بنفسه تصدّى للإخراج والعزل ، والمعزول بنية الزكاة يتعين زكاة على ما مرّ فيكفي النية حينه . هذا .
[ وجوب استمرار النية ولو في الارتكاز إلى حين الوصول إلى الفقير ]
ولكن الأقوى وجوب استمرار النية ولو في الارتكاز وخزانة النفس إلى حين الوصول إلى الفقير . إذ يرد على الوجه الأوّل أن الواجب العبادي هنا إيتاء الزكاة للفقير ،هامش
( 1 ) - المستمسك 9 / 349 .
( 2 ) - المعتمد 5 / 292 .