تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
. . . . . . . . . .
شرح
ويؤيد ذلك قاعدة سلطنة الناس على أنفسهم .

[ يمكن أن يجاب عن الوجه الأوّل ]

ويمكن أن يجاب عن الوجه الأوّل بأن أدلّة بعض العقود لا عموم لها ولا إطلاق ، فكيف يتمسك بها في موارد الشك ؟ إلّا أن يحرز فيها القطع بالمناط وعدم دخل الخصوصية . وأما قوله - تعالى - :« أَوْفُوا بِالْعُقُودِ »فيرد على الاستدلال به أوّلا : أن الظاهر كونه إرشادا إلى ما يحكم به العقل من الوفاء بالعهود الواقعة بين اللّه - تعالى - وبين أفراد الإنسان بحسب الفطرة ، أو بين بعضهم مع بعض كما يرشد إلى ذلك ذكره في أول المائدة مقدمة وتوطئة لبيان محلّلات ومحرّمات شرعية ومواثيق مأخوذة من المسلمين ومن اليهود والنصارى فيكون مفاد الآية بالنسبة إلى أحكام اللّه - تعالى - مفاد قوله :« أَطِيعُوا اللَّهَ »إرشادا محضا لا يقبل المولوية وإلّا لتسلسل . اللّهم إلّا أن يقال : إن الحكم الإرشادي في اللزوم وعدمه تابع للمرشد إليه ، والمرشد إليه هنا بنحو اللزوم عند العقل فيكفي في الاستدلال ، ولكن مرجع ذلك إلى التمسك بحكم العقل . أو يقال : إن وجوب الوفاء وإن كان بنحو الإرشاد بالنسبة إلى العهود الواقعة بين اللّه وبين خلقه لرجوعه إلى وجوب الإطاعة ، ولكن لا مانع من حمله على المولوية بالنسبة إلى العقود والعهود الواقعة بين الناس بعضهم مع بعض ، والأصل في الأمر المولوية إلّا فيما ثبت خلافه . هذا . ولكن يشبه هذا استعمال اللفظ في معنيين والجمع بين اللحاظين ، إلّا أن يقال الأمر للبعث بنحو الإطلاق فيعمّهما معا . وثانيا : أنه ليس مشرّعا منقّحا لموضوع نفسه فلا يكون مصححا لعقد شكّ
كتاب الزكاة — صفحة 282 | الشيخ المنتظري