تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١

[ يستدلّ لإطلاق جواز التوكيل في كل عمل بوجوه ]

شرح
وربما يستدلّ لإطلاق جواز التوكيل في كل عمل إلّا فيما ثبت خلافه بوجوه :

[ الأوّل : الأصل عدم اشتراط المباشرة وجواز الوكالة في كل شيء ]

الأوّل : ما في الجواهر ، وملخّصه : « أن الأصل عدم اشتراط المباشرة وجواز الوكالة في كل شيء ، وأنه المستفاد من التأمّل في كلام الأصحاب كما يؤمي إلى ذلك ذكر الدليل فيما لا تصحّ فيه من النصّ على اعتبار المباشرة دون ما صحّت فيه . ولعلّ مرجع ذلك إلى دعوى اشتراط المباشرة والأصل عدمه . وأصالة عدم الوكالة قد انقطع بثبوت مشروعيتها كغيرها من العقود خصوصا مع ملاحظة التمسك من الأصحاب في كل عقد بالعمومات . وليس في شيء منها سوى ما دلّ على مشروعية طبيعتها المقتضي للمشروعية في كل فرد من أفرادها حتى يعلم فساده . » « 1 »

[ الثاني : ادعاء الإطلاق في بعض روايات الوكالة ]

الثاني : ادعاء الإطلاق في بعض روايات الوكالة كصحيحة هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه « ع » ، وفيها : « إن الوكيل إذا وكّل ثم قام عن المجلس فأمره ماض أبدا . والوكالة ثابتة حتّى يبلغه العزل بثقة . الحديث . » « 2 » وصحيحة معاوية بن وهب وجابر بن يزيد عن أبي عبد اللّه « ع » أنه قال : « من وكّل رجلا علي إمضاء أمر من الأمور فالوكالة ثابتة أبدا حتّى يعلمه بالخروج منها كما أعلمه بالدخول فيها . » « 3 »

[ الثالث : أن التوكيل من الأمور العقلائية غير المحتاجة إلى دليل شرعي ]

الثالث : أن التوكيل من الأمور العقلائية غير المحتاجة إلى تأسيس ودليل شرعي ، بل يكفي فيها عدم الردع كسائر العقود والإيقاعات العرفية العقلائية ،
هامش
( 1 ) - الجواهر 27 / 377 . ( 2 ) - الوسائل 13 / 286 ، الباب 2 من كتاب الوكالة ، الحديث 1 . ( 3 ) - الوسائل 13 / 285 ، الباب 1 من كتاب الوكالة ، الحديث 1 .