تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
. . . . . . . . . .
شرح
والبيان في الإجزاء إذن المقترض . والرواية مطلقة . » « 1 » أقول : يمكن أن يقال : إن الصحيحة ليست في مقام البيان بالنسبة إلى المقرض حتى يتمسك بإطلاقها ، إذ هي في مقام بيان وظيفة المقترض كما هو ظاهر السؤال . وعلى هذا فالقدر المتيقن منها صورة إذن المقترض فينوي الزكاة نيابة عنه ، بل يمكن منع دلالة الصحيحة على جواز التبرع أيضا حتى مع الإذن ، إذ لعلّ المراد أداؤها بحساب المقترض قرضا عليه كالأصل ، وأيّ مقرض يؤدّي زكاة القرض من مال نفسه تبرعا ومجّانا ! ؟ فهذا أمر نادر جدّا ولذا لم نجد هذا المضمون مفتى به في كلمات القدماء من أصحابنا ولم يفت به في النهاية والشرائع أيضا . هذا . وفي العروة الوثقى في أوائل الزكاة ( المسألة 11 ) أفتى بجواز أداء غير المقترض زكاة القرض تبرّعا من غير فرق بين المقرض والأجنبي ، وقوّى عدم اعتبار الاستيذان أيضا . وراجع ما حررناه في شرح المسألة « 2 » ، وإن كان في بعض ما حرّرناه هناك نظر لكونه على أساس تفسير النيابة بتنزيل الشخص منزلة الشخص ، وقد مرّت المناقشة في ذلك . كما أن ما ذكرناه هناك كان على فرض جواز التبرع في الزكاة ، وقد عرفت آنفا المناقشة في ذلك . هذا . ويمكن أن يستدلّ لجواز النيابة في الزكاة أيضا بأخبار النيابة عن الوالدين ، إذ ذكر فيها التصدق عنهما أيضا ، ولعلّه باطلاقه يعمّ الزكاة الواجبة عليهما أيضا ولا سيما مع ذكرها في عداد الصلاة والصيام . « 3 » هذا .
هامش
( 1 ) - المدارك / 291 . ( 2 ) - كتاب الزكاة 1 / 100 وما بعدها . ( 3 ) - راجع الوسائل 5 / 365 ، الباب 12 من أبواب قضاء الصلوات .
كتاب الزكاة — صفحة 280 | الشيخ المنتظري