. . . . . . . . . .
شرح
على جواز التوكيل في أصل الإخراج ، ولا سيّما مع عدم التفات المالك إلى تعلق الزكاة بماله ، بل مفادها هو التوكيل في التقسيم فقط .
نعم يمكن أن يستفاد من أخبار وردت في زكاة مال التجارة وزكاة الفطرة وزكاة القرض إجمالا جواز نيابة الغير في الإخراج أيضا ، وهو ملازم قهرا لاستقلال الوكيل ونيته أيضا كما في نيابة الحج :
1 - ففي موثقة سماعة قال : سألته عن الرجل يكون معه المال مضاربة ، هل عليه في ذلك المال زكاة إذا كان يتّجر به ؟ فقال : « ينبغي له أن يقول لأصحاب المال :
زكّوه فإن قالوا : إنا نزكّيه فليس عليه غير ذلك ، وإن هم أمروه بأن يزكّيه فليفعل .
الحديث . » « 1 »
2 - وفي خبر أبي بصير عن أبي عبد اللّه « ع » قال : « لا تأخذنّ مالا مضاربة إلّا مالا تزكّيه أو يزكّيه صاحبه . » « 2 »
والظاهر أن الزكاة الواجبة والمندوبة مساقهما واحد إذ يشترط في كليهما القربة .
3 - وفي خبر إسحاق بن عمّار ، عن معتّب ، عن أبي عبد اللّه « ع » ، قال : « اذهب فأعط عن عيالنا الفطرة وعن الرقيق وأجمعهم ولا تدع منهم أحدا فإنك إن تركت منهم إنسانا تخوفت عليه الفوت . » « 3 »
4 - وفي صحيحة جميل بن درّاج عن أبي عبد اللّه « ع » ، قال : « لا بأس بأن يعطى الرجل عن عياله وهم غيّب عنه ويأمرهم فيعطون عنه وهو غائب عنهم . » ورواه
هامش
( 1 ) - الوسائل 6 / 50 ، الباب 15 من أبواب ما تجب فيه الزكاة . . . ، الحديث 1 .
( 2 ) - الوسائل 6 / 50 ، الباب 15 من أبواب ما تجب فيه الزكاة . . . ، الحديث 3 .
( 3 ) - الوسائل 6 / 228 ، الباب 5 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 5 ؛ عن الفقيه 2 / 118 ( طبعة أخرى 2 / 181 ) .