. . . . . . . . . .
شرح
يقسمها أله أن يخرج الشيء منها من البلدة التي هو فيها إلى غيرها ؟ فقال :
« لا بأس به . » « 1 »
7 - موثقة سعيد بن يسار ، قال : قلت لأبي عبد اللّه « ع » : الرجل يعطى الزكاة فيقسمها في أصحابه أيأخذ منها شيئا ؟ قال : « نعم . » « 2 »
8 - صحيحة الحسين بن عثمان ، عن أبي إبراهيم « ع » في رجل أعطي مالا يفرّقه في من يحلّ له ، أله أن يأخذ منه شيئا لنفسه وإن لم يسمّ له ؟ قال : « يأخذ منه لنفسه مثل ما يعطي غيره . » « 3 »
ونحوها صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج ، عن أبي الحسن « ع » ، فراجع . « 4 »
أقول : هذه ما وقفت عليها عاجلا من الأخبار في زكاة المال الواجبة . وأنت ترى أن مورد هذه الأخبار صورة إخراج المالك الزكاة بنفسه وعزلها من ماله ، وإنما أحال إلى الغير تقسيمها فقط . وقد مرّ جواز عزل الزكاة وتعيّن المعزول زكاة . فالنية والإخراج صدرا عن المالك ، والمحال إلى الغير إيصالها إلى أهلها وتقسيمها فيهم .
نعم يظهر من بعضها أن للوكيل الاستقلال في تشخيص المصرف وتعيينه ، وليس من قبيل الحيوان والمجنون الواسطتين في الإيصال فقط ، ولكن الإخراج من المال ونيّة الزكاة قد تحققا من قبل المالك بالمباشرة . ولعلّ موارد التسليم إلى الإمام أو العاملين أيضا كذلك .
وبالجملة ليس في هذه الأخبار التي تمسّك بها الأصحاب في المقام ما يدلّ
هامش
( 1 ) - الوسائل 6 / 195 ، الباب 37 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 1 .
( 2 ) - الوسائل 6 / 199 ، الباب 40 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 1 .
( 3 ) - الوسائل 6 / 200 ، الباب 40 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 2 .
( 4 ) - الوسائل 6 / 200 ، الباب 40 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 3 .