. . . . . . . . . .
شرح
ونزول المطر داعيان إلى الصلاة مع القربة . » « 1 »
وناقش فيه بعض أعاظم المحشين بقوله : « الظاهر أن إيراده تقريبا للإشكال أولى من أن يذكر دفعا له . »
أقول : قياس المقام على المثالين مع الفارق ، إذ الملاك في العبادية هو الانتهاء إلى اللّه - تعالى - . وفي المثالين يكون المطر والحاجة مطلوبين منه - تعالى - ، والطلب منه عبادة نظير طلب الجنة والنجاة من النار منه - تعالى - .
نعم لو كان القصد إلى مجرّد المعاوضة معه - تعالى - أشكل الصحّة .
وأما في المقام فالمطلوب استحقاق الأجرة من المستأجر وهو ينافي القرب والإخلاص للّه - تعالى - فيما إذا أريد قرب المباشر كما في عبادة نفسه مثلا والمفروض أن غرض المصنف وغيره في ارتكاب هذه التكلفات توجيه قرب النائب لا المنوب عنه .
نعم لا يرد الإشكال علينا ، إذ قد مرّ أوّلا أن فعل النائب هو النيابة فقط وهو توصّلي لا يشترط فيها القربة بل تشترط في الصلاة المضافة إلى المنوب عنه ، والقرب قربه .
وثانيا أن قصد استحقاق الأجرة بنحو الداعي على الداعي إنما يضرّ بقرب النائب لا بقرب المنوب عنه ، إذ ليس في ناحيته إلّا حصول امتثال أمره . هذا .
وكان الأستاذ آية اللّه البروجردي يستشكل على الداعي على الداعي بوجهين :
الأول : أن المهم في المقام تحصيل الأمر للنائب ، ولا يحصل هذا إلّا بتنزيل الشخص منزلة الشخص حتى يتوجه إليه أمر المنوب عنه .
الثاني : أن الداعي على الداعي إنما يتصوّر فيما إذا كان هنا مرادات مترتبة
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 1 / 744 .