. . . . . . . . . .
شرح
وما هو عمل النائب في النيابة نفس النيابة والتنزيل ، والعمل ينسب إلى المنوب عنه .
وبالجملة فظاهر قولهم : « صلّى عنه » أنه ناب عنه فصلّى له ، أو صلّى عوضا عن صلاته ومفاد الأول تنزيل الشخص والثاني تنزيل العمل والأظهر هو الثاني .
وما أشار إليه من الإيراد في الاستيجار في عبادة نفسه إشارة إلى ما يأتي من الإشكال في الداعي على الداعي وقد مرّ منا أيضا .
ثم اعلم أن النيابة في العبادات تحتاج إلى دليل متقن ، إذ الظاهر من أدلّتها المباشرة كما مرّ عن المسالك . وأما جواز إعطاء دين الغير فالظاهر أنه على وفق القاعدة ، فإن ما يستحقه الدائن في ذمّة المدين كلّي لا يتقيد بقيد خاصّ فينطبق قهرا على ما يعطيه المتبرع ، وليس للدائن الامتناع من أخذه .
ولكن في مستند العروة ما محصّله : « أن ذمة المدين قيد للدين ، إذ هي الموجبة لاعتبار الكلي وكونه ذا قيمة عند العقلاء ، ومع قطع النظر عن هذه الإضافة لا اعتبار له عندهم ولا قيمة بل يكون كسراب بقيعة لا يبذل بإزائه المال .
فجواز إعطاء الغير الدين خلاف القاعدة وإن دل عليه وعلى صحّته سيرة العقلاء والنصوص الخاصّة . » « 1 »
أقول : يمكن أن يناقش ما ذكره بأن الظاهر كون الذمّة عند العقلاء ظرفا للكلي لا قيدا ، ويكفي الظرفية الخاصة لاعتبارها مالا عندهم ، فتدبّر .
[ الوجه الخامس : أخذ الأجرة داع لداعي القربة ]
الوجه الخامس : من الوجوه التي ذكروها لدفع الإشكال في المقام ما ذكره في العروة في فصل الصلاة الاستيجارية ( المسألة 2 ) قال : « لكن التحقيق أن أخذ الأجرة داع لداعي القربة كما في صلاة الحاجة وصلاة الاستسقاء حيث إن الحاجةهامش
( 1 ) - مستند العروة 5 / 140 .