. . . . . . . . . .
شرح
وعن أبي هاشم عن إبراهيم والحسن قالا : « ضعها مواضعها واخفها . »
وعن ميمون بن مهران قال : « اجعلها صررا ثمّ اجعلها فيمن تعرف ولا يأتي عليك الشهر حتى تفرقها . »
وعن الحسن قال : « إن دفعها إلى السلطان أجزت عنه وإن لم يدفعها فليتّق اللّه وليتوخّ بها مواضعها ولا يحاب بها أحدا . »
قال أبو عبيد : فكل هذه الآثار من دفع الصدقة إلى ولاة الأمر ومن تفريقها هو معمول به وذلك في زكاة الذهب والورق خاصّة أيّ الأمرين فعله كان مؤدّيا للفرض ، وهذا عندنا قول أهل السنة والعلم من أهل الحجاز والعراق وغيرهم في الصامت لأنّ المسلمين مؤتمنون عليه كما ائتمنوا على الصلاة .
وأما المواشي والحب والثمار فلا يليها إلّا الأئمة وليس لربّها أن يغيبها عنهم وإن هو فرقها فليست قاضية عنه وعليه إعادتها إليهم ، فرّقت بين ذلك السنة والآثار ، ألا ترى أنّ أبا بكر إنّما قاتل أهل الردة في المهاجرين والأنصار على منع صدقة المواشي ولم يفعل ذلك في الذهب والفضة . . . » « 1 »
أقول : وراجع في هذا المجال سنن البيهقي « 2 » .
12 - والقاضي أبو حنيفة الشيعي مؤلف دعائم الإسلام المتوفّى 363 من الهجرة أيضا تعرّض للمسألة بالتفصيل فلنذكر ما ذكره ملخّصا قال : « قال اللّه - تعالى - لرسوله :« خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً »وقال رسول اللّه « ص » : « هاتوا ربع العشر من كلّ عشرين دينارا نصف دينار ومن كل مأتي درهم خمسة دراهم » .
وأجمع المسلمون لا اختلاف بينهم أنّ رسول اللّه « ص » كان يلي قبض
هامش
( 1 ) - الأموال / 678 - 685 ، باب دفع الصدقة إلى الأمراء .
( 2 ) - سنن البيهقي 4 / 114 ، كتاب الزكاة ، 7 / 3 ، كتاب الصدقات .