. . . . . . . . . .
شرح
فأمره بالأخذ ، وأمره على الوجوب فوجب أن يلزم الدفع . » « 1 »
8 - وفي قسمة الزكاة من المبسوط : « والأموال على ضربين : ظاهرة وباطنة ، فالباطنة الدنانير والدراهم وأموال التجارات فالمالك بالخيار في هذه الأشياء بين أن يدفعها إلى الإمام أو من ينوب عنه وبين أن يفرقها بنفسه على مستحقيه بلا خلاف في ذلك .
وأمّا زكاة الأموال الظاهرة مثل المواشي والغلات فالأفضل حملها إلى الإمام إذا لم يطلبها ، وإن تولّى تفرقتها بنفسه فقد أجزأ عنه .
ومتى طلبها الإمام وجب دفعها إليه ، وإن فرّقها بنفسه مع مطالبته لم يجزه . » « 2 »
وذكر قريبا من ذلك في كتاب الزكاة منه . « 3 »
أقول : ظاهر الخلاف والمبسوط أنّ جواز تولّي المالك في الأموال الباطنة متّفق عليه بين المسلمين وصرّح فيهما بالجواز في الأموال الظاهرة أيضا بل يظهر من الخلاف كونه مجمعا عليه عندنا ، وهذا لا يلائم ما حكيناه عن المفيد والحلبي وظاهر النهاية والمهذّب والغنية من وجوب الحمل إلى الإمام ، اللّهم إلّا أن يحمل عباراتهم على صورة طلب الإمام ولكنه خلاف الظاهر .
نعم في الخلاف والمبسوط صرّح بالوجوب مع طلب الإمام والظاهر من الشيخ وأمثاله أنهم يريدون بالإمام خصوص الإمام المعصوم . هذا .
9 - وفي الفطرة من الخلاف ( المسألة 42 ) : « يستحبّ حمل الزكوات : زكاة الأموال الظاهرة والباطنة وزكاة الفطرة إلى الإمام ليفرقها على مستحقها ، فإن فرّقها
هامش
( 1 ) - الخلاف 2 / 347 .
( 2 ) - المبسوط 1 / 244 .
( 3 ) - المبسوط 1 / 233 .