تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
. . . . . . . . . .
شرح
والصيام والحج ونحوها ، أو بداعي امتثال أمر الوفاء بالإجارة . والأجرة تقع بإزاء هذا العمل الذي لا يشترط فيه قصد القربة . فإذا صار وجودا تنزيليا للمنوب عنه يقصد بما أنه كذلك الأمر العبادي المتوجه إلى المنوب عنه ويأتي بمتعلقه بداعي امتثاله . فالصلاة أو الزكاة مثلا في هذا الاعتبار صدرت عن المنوب عنه بداعي الأمر المتوجه إليه . وبالجملة فالنيابة عبارة عن تنزيل النائب شخصه منزلة شخص المنوب عنه ليتوجه إليه أمره فيأتي بمتعلقه امتثالا له . أقول : كان غرضهم من هذا البيان والتوجيه أولا : تصوير توجّه الأمر العبادي المتوجه إلى المنوب عنه إلى النائب . وثانيا : عدم وقوع الأجرة في قبال العبادة . ولكن يرد عليه أولا : أنه لا دليل في المقام على تنزيل الشخص ولا يساعد عليه العرف أيضا ، فإنهم لا يرون في الأعمال النيابية إلّا إتيان النائب بنفسه العمل المترقب من المنوب عنه ، فليس فيها تنزيل الشخص منزلة الشخص بل غايته تنزيل عمل النائب منزلة عمل المنوب عنه . وما في أخبار الباب من قوله « ع » : « يصلي عنهما ويحج عنهما » ونحو ذلك لا يدلّ على أزيد من تنزيل العمل منزلة العمل ، بل لعلّه الظاهر من هذا التعبير . لا أقول بعدم إمكان تنزيل الشخص منزلة الشخص اعتبارا ، إذ الاعتبار خفيف المؤونة والعرف أيضا يساعد عليه في بعض المقامات كما في مجالس التعازي والأفلام الثقافية . بل أقول بعدم كونه معهودا في الأعمال والعبادات النيابية الرائجة .
كتاب الزكاة — صفحة 262 | الشيخ المنتظري