تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠

[ يجوز للمالك التوكيل في أداء الزكاة ]

[ المسألة 1 ] : لا إشكال في أنه يجوز للمالك التوكيل في أداء الزكاة ، كما يجوز له التوكيل في الإيصال إلى الفقير ( 1 ) .
شرح
جواز التوكيل في أداء الزكاة والإيصال إلى الفقير وكيفية قصد القربة في العبادات النيابيّة

[ في أقسام الوكالة ]

( 1 ) أقول : الوكيل إما وكيل في الإيصال فقط نظير ما قد يحصل من الحيوان والمجنون ، وإما وكيل في الأداء . والوكيل في الأداء على أقسام : فإنه قد يجعل وكيلا في مباشرة الأداء والصرف في المصارف مستقلا بأن ينوي الزكاة ويؤديها إلى من يراه بنفسه مستحقا لها ولكن الإخراج من المال وقع بتصدي المالك نفسه . وقد يجعل وكيلا في الإخراج أيضا مع علم المالك بتعلق الزكاة بماله . وقد يجعل وكيلا فيهما مع جهل المالك بذلك كما إذا جعله المالك الوكيل المطلق في جميع ما يرتبط بشؤون حياته وأمواله وواجباته المالية إن فرض تعلقها به . فجميع هذه من أقسام الوكالة في الأداء ، ويجب إقامة الدليل على صحتها ، حيث إن الظاهر من الأوامر العبادية إرادة مباشرة المأمور بنفسه بامتثالها وتقربه بإطاعتها إلّا أن يدل دليل على جواز التوكيل فيها . قال الشهيد في كتاب الوكالة من المسالك : « وأما العبادات فالمقصود منها فعل المكلف ما أمر به وانقياده وتذلّله ، وذلك لا يحصل إلّا بالمباشرة . » « 1 » هذا . وقال في المستمسك في المقام : « والفرق بين الوكيل في الأداء والوكيل في الإيصال : أن الأوّل ينوب عن المالك في أداء العبادة ، نظير النائب في الصلاة فتتوقف صحة الأداء على قصد النيابة عن المالك مع قصد التقرب بالأمر المتوجه إليه .
هامش
( 1 ) - المسالك 1 / 335 .
كتاب الزكاة — صفحة 260 | الشيخ المنتظري