. . . . . . . . . .
شرح
4 - وفي الجواهر بعد تعميم الحكم للمالين المختلفين والحاضرين والغائبين أيضا قال : ما ملخّصه : « لإطلاق الأدلّة ، وما تقدّم من عدم الدليل على وجوب تعيين الأفراد التي جمعها أمر واحد . لكن يحتمل بقاء التخيير له في التعيين بعد الدفع ، بل عن الفاضل في التذكرة الجزم به ، وهو مشكل ، وإن ذكروا نظيره في الدين لشخصين إذا قبضه وكيلهما ، والدينين المختلفين في الرهن ، لأنه لا دليل على تعيين الأفعال بعد وقوعها . وإنما الثابت تعيّنها بالنية المقارنة ، إلا أن يقال : إنه باق على كليّته بعد الدفع كما كان قبله . . .
ومال في البيان إلى التوزيع ، وفي فوائد الشرائع : « وهو قريب » ، وفي المسالك :
« وهو الأجود . »
لكن فيه أنه لا دليل عليه بعد فرض كونه غير مقصود . . . » « 1 »
أقول : قد مرّ أن قصد كون الزكاة عن أحد المالين على البدل وبنحو الترديد محلّ إشكال لكونه مفهوما اختراعيا لا واقعية له ، والموجود في الخارج هذا المال بخصوصه وذاك بخصوصه ، والمجعول أيضا زكاة كل منهما بعينه ، فالإجزاء في الفرض محل إشكال .
اللّهم إلّا أن يقال : إن قصد أحدهما يتضمن قصد الجامع قهرا فيصح من هذه الجهة . ثم على فرض البطلان لو كان المال باقيا بعد ولم يتصرف فيه الفقير أمكن قصد كونه زكاة بنحو الإطلاق أو تعيينها لأحد المالين بخصوصه أو كونها لهما بنحو التوزيع بالنسبة . ولا إشكال في قصد أصل الطبيعة بإطلاقها لكونها موجودة بوجود أفرادها ومجعولة بعين جعلها . وقد مرّ بيان ذلك فلا نعيد .
هامش
( 1 ) - الجواهر 15 / 480 و 481 .