[ لو كان له مالان فأخرج الزكاة عن أحدهما من غير تعيين أجزأه ]
بل لو كان له مالان متساويان أو مختلفان ، حاضران أو غائبان أو مختلفان ، فأخرج الزكاة عن أحدهما من غير تعيين أجزأه ، وله التعيين بعد ذلك . ولو نوى الزكاة عنهما وزّعت . بل يقوى التوزيع مع نية مطلق الزكاة ( 1 ) .
شرح
وفي حاشية السيد الأستاذ آية اللّه البروجردي - طاب ثراه - عند قول المصنف :
« سواء كان المدفوع من جنس واحد مما عليه أولا . » قال : « لكن ينصرف المدفوع حينئذ إلى ما كان من جنسه ويحتاج انصرافه إلى غيره إلى قصد أنه بدله وقيمته . »
ومرّ عن المستمسك قوله : « وإن كان من نفس الواجب الأصلي فهو معين في نفسه ولا مجال للتعيين . » « 1 »
أقول : محلّ البحث ما إذا قصد المالك مجرّد كونه زكاة ولم يعيّن المتعلق في قصده وإرادته . والزكاة كما تعطى من العين من جنس آخر أيضا . والانصراف مورده الشك في مرحلة الإثبات فلا مجال له في مقام الثبوت والواقع ، فتدبّر .
( 1 ) 1 - في المبسوط : « وإن كان له مال غائب ومثله حاضر فأخرج زكاة أحدهما وقال : هذه زكاة أحدهما أجزأه . » « 2 »
2 - وفي الشرائع : « ولو كان له مالان متساويان : حاضر وغائب فأخرج زكاة ونواها عن أحدهما أجزأته . » « 3 »
3 - وفي المغني : « ولو قال : هذا زكاة مالي الغائب أو الحاضر صحّ لأن التعيين ليس بشرط . » « 4 »
هامش
( 1 ) - المستمسك 9 / 348 .
( 2 ) - المبسوط 1 / 232 .
( 3 ) - الشرائع 1 / 169 ( طبعة أخرى / 128 ) .
( 4 ) - المغني 2 / 506 .