تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
. . . . . . . . . .
شرح
الأنعام بطل ، لما عرفت من عدم قصد الأمر الخاصّ . » « 1 » أقول : يمكن أن يقال : إن الزكاة وإن تعلقت بالعين بنحو الإشاعة كما هو الظاهر من أخبار الباب ولكن يجوز للمالك أداؤها من غير العين أيضا بقصد الزكاة الواجبة في ماله ، فهذا مما لا إشكال فيه . فإذا قصد بما دفعه أن تكون زكاة أداء لما عليه فلم لا يسقط مقداره عن عهدته ولم يصح قبضه ؟ وعدم تحقق إحدى الخصوصيتين لعدم قصدها لا ينافي تحقق الطبيعة الجامعة بينهما . وكذا الكلام في مثال الدينين ، فإذا دفع عشرة دراهم بقصد أداء دينه من غير تعيين أحدهما فيمكن القول بسقوط عشرة دراهم من ذمّته ، ومع ذلك يبقى الرهنان بحالهما ، إذ كل رهن وقع في قبال دين خاصّ ، وحيث إنه لم يقصد الخصوصيات بقي الرهنان بحالهما . وبالجملة فإذا كان لكل واحدة من الخصوصيات أثر وللجامع أثر آخر أمكن القول بأن قصد العنوان الجامع يوجب ترتب أثره دون آثار الخصوصيّات . بل يقال : حيث إن تعيين الخصوصيات أيضا محوّل إليه شرعا فلم لا يجوز تعيين إحداها بعد ذلك كما مرّ عن التذكرة ؟ وتعيّن كون قصد الخصوصية مقارنا لقصد الجامع وفي ضمنه أول الكلام بعد كون كل منهما محوّلا إلى المالك وموضعا لأثر شرعي مستقل ، فتأمّل . وكون وجود الطبيعة الجامعة بعين وجودات الأفراد لا ينافي استقلالها بحسب القصد والوجود الذهني . وإذا فرض إقدام المالك على تعيين أحد الفردين فلا محالة وجد في نفسه داع يدعوه إلى هذا التعيين فلا يكون ترجيحا بلا مرجح . ولا يتفاوت الأمر بين كون
هامش
( 1 ) - المستمسك 9 / 347 .
كتاب الزكاة — صفحة 255 | الشيخ المنتظري