تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
. . . . . . . . . .
شرح
من غير تعيين فهل يبقى له صرفه إلى ما شاء منهما أم يوزّع ؟ صرّح في التذكرة بالأول واختاره الشهيد الثاني وتظهر الثمرة في تلف أحد النصابين قبل التمكن وقبل إخراج فريضة الثاني . » « 1 » واستشكل على ذلك في المستمسك فقال ما ملخّصه : « لكن يشكل ذلك بناء على تعلق الزكاة بالعين ، إذ حينئذ يكون حال الزكاة حال الديون المتعلقة برهون متعددة . كما لو استقرض عشرة دراهم وجعل فرسه رهنا عليها ، ثم عشرة وجعل بعيره رهنا عليها . فإذا دفع إليه عشرة دراهم ، ولم يعيّن أحد الدينين بعينه ، لم يسقط كل منهما ، ولم يصح قبضه وفاء . فإن عيّن الأولى تحرّر الفرس ، كما أنه لو عيّن الثانية تحرّر البعير . وفي المقام كذلك : إذا نوى في الشاة المدفوعة أنها زكاة الشياه تحرّرت الشياه وبقيت الإبل على حالها لا يجوز له التصرف فيها . ولو عكس النيّة انعكس الحكم ، وكذا يختلف الحكم في التلف . فإنه إذا نواها عن الشياه فتلفت بقيت عليه زكاة الإبل ، ولو نواها عن الإبل وقد تلفت الشياه لا شيء عليه . ومع الاختلاف بهذا المقدار لا بد من النيّة لئلا يلزم الترجيح بلا مرجح . وأشكل منه ما ذكروه في الفرض الثاني ، فإن الواجب في أحد النقدين أحد النقدين وفي الأنعام الحيوان الخاصّ ، فلو لم يعيّن - وكان المدفوع من غير الواجب بعنوان القيمة - جرى فيه ما سبق . وإن كان من نفس الواجب الأصلي فهو متعيّن في نفسه ولا مجال للتعيين . ولو نوى أنه إما زكاة عن النقد - مثلا - أو قيمة عن
هامش
( 1 ) - الجواهر 15 / 479 .