تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢

[ لا يعتبر نيّة الجنس الذي تخرج منه الزكاة ]

وكذا لا يعتبر أيضا نيّة الجنس الذي تخرج منه الزكاة أنه من الأنعام أو الغلّات أو النقدين . من غير فرق بين أن يكون محل الوجوب متحدا أو متعددا ، بل ومن غير فرق بين أن يكون نوع الحق متحدا أو متعددا ، كما لو كان عنده أربعون من الغنم وخمس من الإبل ، فإن الحقّ في كل منهما شاة .
شرح
وأظنّ قريبا أن بعض القائلين باعتبار قصدهما أرادوا بيان اعتبار قصد الأمر في تحقق العبادية ، وحيث إن الأمر إما وجوبي أو ندبي عبّروا عن اعتبار قصده باعتبار قصدهما فليس القول باعتبار قصدهما أمرا وراء القول باعتبار قصد الأمر في حصول الطاعة . وقد مرّ منّا أن المحقق لعبادية العمل هو صدوره منتسبا إلى اللّه وناشئا عن إحدى الدواعي الإلهية في قبال الدواعي النفسانية ، ولا ينحصر هذا في قصد الأمر وامتثاله . ثم لا يخفى : أن ما مرّ من عدم اعتبار قصد الوجوب أو الندب لا ينافي كونهما في بعض الموارد مشيرين إلى الخصوصيات المميزة الاعتبارية المجهولة لنا كما في نافلة الفجر وفريضته حيث إنهما بعد ما اشتركتا بحسب الصورة والهيئة لو كانتا فردين لطبيعة واحدة بلا اعتبار مائز بينهما لزم منه وقوع الفرد الأوّل مصداقا للواجب ومسقطا لأمره قهرا كما هو مقتضى كل مورد تعلّق الأمر الإلزامي بفرد ما من الطبيعة والأمر الندبي بالزائد عليه . والمفروض في المقام خلاف ذلك ، فيعلم بذلك اختصاص كل منهما بمائز اعتباري مجهول لنا يشار إليه في مقام الامتثال بوصف الوجوب أو الندب ، فتدبّر .
كتاب الزكاة — صفحة 252 | الشيخ المنتظري