تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
. . . . . . . . . .
شرح
3 - وفي المنتهى : « ولا بدّ في النيّة من القصد إلى الذمّة ( إلى القربة - ظ . ) لأنه شرط في العبادة ، ومن القصد إلى الوجوب أو الندب لأن الفعل صالح لهما فلا يتخلّص أحدهما إلّا بالنيّة ، ومن القصد إلى كونها زكاة مال أو فطرة للاشتراك في الصلاحية فلا بدّ من مائز . » « 1 » 4 - ولكن في المعتبر : « والنيّة اعتقاد بالقلب فإذا اعتقد عند دفعها أنها زكاة تقربا إلى اللّه كفى ذلك . » « 2 » وظاهره عدم اعتبار قصد الوجوب أو الندب ولا كونها زكاة مال أو فطرة . 5 - وفي المدارك في ذيل عبارة الشرائع : « الأصحّ عدم اعتبار ما زاد على نيّة القربة والتعيين . » « 3 » أقول : الحقّ كما ذكره المصنف عدم اعتبار قصد الوجوب أو الندب في العبادات لا وصفا ولا غاية ، لعدم الدليل عليه ، ولو كان واجبا لبان مع شدّة الابتلاء به ، ولا يرى منه ذكر وأثر في رواية وأثر . والعقل الحاكم في باب الإطاعة والعصيان وكيفياتهما أيضا لا يحكم باعتباره . ولو فرض الشك فيه كان المرجع عندنا أصل البراءة بعد إمكان أخذه في المأمور به كما مرّ الإشارة إليه . والاستدلال في مثل المسألة بالإجماع أو الشهرة غريب بعد عدم كونها معنونة في كتب القدماء من أصحابنا وإنما تكلّم عليها بعض المتكلمين وسرى منهم إلى الفقه .
هامش
( 1 ) - المنتهى 1 / 516 . ( 2 ) - المعتبر / 275 . ( 3 ) - المدارك / 328 .