تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠

[ إذا كان عليه زكاة المال والفطرة يجب عليه التعيين ]

بل وكذا إذا كان عليه زكاة المال والفطرة ، فإنه يجب التعيين على الأحوط ( 1 ) ، بخلاف ما إذا اتّحد الحق الذي عليه فإنه يكفيه الدفع بقصد ما في الذمّة وإن جهل نوعه . بل مع التعدّد أيضا يكفيه التعيين الإجمالي بأن ينوي ما وجب عليه أوّلا أو ما وجب ثانيا مثلا .

[ لا يعتبر نيّة الوجوب والندب ]

ولا يعتبر نيّة الوجوب والندب ( 2 ) .
شرح
أقول : أراد بذلك ما مرّ من أن العناوين القصدية المتقومة بالقصد تحتاج في تحققها وانطباقها على الأفعال الخارجية إلى القصد ولو إجمالا من غير فرق بين تعدد الأمر ووحدته وكون الواجب تعبديا أو توصليا ، فتدبّر . ( 1 ) بل قوّاه في المستمسك ، قال : لاختلافهما ذاتا وموردا وسببا ووقتا وأحكاما . « 1 » أقول : بناء على ما قالوه من لزوم أن يتعلق إرادة الفاعل بعين ما تعلقت به إرادة الآمر من الخصوصيات كان اللازم في المقام أيضا التعيين لتعلّق إحداهما بالمال والأخرى بالبدن ، وتسمية كلتيهما زكاة لا تقتضي اتحادهما بحسب الماهية . ( 2 ) 1 - قد مرّ عن الشرائع قوله : « وحقيقتها القصد إلى القربة والوجوب أو الندب وكونها زكاة مال أو فطرة . » « 2 » 2 - وعن المعتبر قوله : « لنا أن الدفع يحتمل الوجوب والندب والزكاة وغيرها ، فلا يتعين لأحد الوجوه إلّا بالنية . » « 3 »
هامش
( 1 ) - المستمسك 9 / 346 . ( 2 ) - الشرائع 1 / 169 ( طبعة أخرى / 128 ) . ( 3 ) - المعتبر / 275 .
كتاب الزكاة — صفحة 250 | الشيخ المنتظري