تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
. . . . . . . . . .
شرح
ومنتزع منه فلا يعقل أخذها في موضوعه . هذا . ولكن إشكال الدور مرتفع كما ذكره السيّد الأستاذ آية اللّه البروجردي - طاب ثراه - وقد حررناه في نهاية الأصول في مبحث التعبدي والتوصّلي ، فراجع . « 1 » وملخّصه أن المأخوذ في الموضوع الإطاعة بوجودها الذهني والمتأخر عن الطلب وجودها الخارجي فلا دور .

[ الحادي عشر : أن العقل يستقل بوجوب إطاعة المولى وعنوان الإطاعة لا يصدق إلّا مع النيّة ]

الحادي عشر : أن العقل يستقل بوجوب إطاعة المولى وامتثال أوامره ، والشرع المبين أيضا أرشد إلى ذلك بقوله :« أَطِيعُوا اللَّهَ » *وعنوان الإطاعة لا يصدق إلّا مع القصد والنيّة والانبعاث من أمره - تعالى . ويعبّر عن هذا المعنى باللغة الفارسية ب‍ « فرمان بردن وحرف شنيدن . » ويرد عليه : أن الذي يحكم به العقل هو وجوب الإتيان بما وقع تحت الأمر ، وهو المراد بالإطاعة هنا . وأما كون الانبعاث بسبب خصوص هذا الأمر بحيث لا يكفي تحقق الطبيعة المأمور بها بإطلاقها فهو قيد زائد لو كان واجبا ومتعيّنا لوجب على المولى بيانه والتنبيه عليه ولو بدليل أخر . والشك في الكلفة الزائدة مجرى أصل البراءة . والمولى يقدر على بيان أغراضه ولو بدليل مستقل .

[ الثاني عشر : ما ذكروه في مبحث التعبدي والتوصّلي ]

الثاني عشر : ما ذكروه في مبحث التعبدي والتوصّلي ، ومحصّله : أنا وإن قلنا في مسألة الأقل والأكثر الارتباطيين بالبراءة ، ولكن لا تجري هذه في القيود المنتزعة من نفس الأمر المتأخرة عنه رتبة كقصد الأمر والوجوب والندب ونحو ذلك ، إذ لا يمكن أخذها في المأمور به بل هي من كيفيات الإطاعة ، والشك فيها شك في تحقق الإطاعة والخروج عن عهدة التكليف المنجز . والعقل يلزم بالخروج عنها وتحصيل غرض المولى بعد ما تصدّى لتحصيله بسبب الأمر .
هامش
( 1 ) - نهاية الأصول / 99 وما بعدها .
كتاب الزكاة — صفحة 243 | الشيخ المنتظري