[ يعتبر التعيين مع تعدّد ما عليه ]
والتعيين مع تعدّد ما عليه ، بأن يكون عليه خمس وزكاة وهو هاشمي فأعطى هاشميّا ، فإنه يجب عليه أن يعيّن أنه من أيّهما .
وكذا لو كان عليه زكاة وكفّارة فإنه يجب التعيين ( 1 ) .
شرح
أن يرجع فيه . » قال : « وما لم يعط للّه وفي اللّه فإنه يرجع فيه ، نحلة كانت أو هبة ، حيزت أو لم تحز . » « 1 »
ويشهد لذلك أيضا قوله - تعالى - :« أَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقاتِ . »« 2 »
فالصدقة تعطى للّه - تعالى - ، وما تقع في يد السائل حتى تقع في يد الربّ - جلّ جلاله - كما في الخبر . « 3 »
ويمكن أن يستدل للمسألة أيضا بما في نهج البلاغة بعد ذكر الصلاة قال : « ثم إن الزكاة جعلت مع الصلاة قربانا لأهل الإسلام ، فمن أعطاها طيّب النفس بها فإنها تجعل له كفّارة ومن النار حجازا ووقاية فلا يتبعنّها أحد نفسه ولا يكثرن عليها لهفه فإن من أعطاها غير طيّب النفس بها يرجو بها ما هو أفضل منها فهو جاهل بالسنة مغبون الأجر ضالّ العمل طويل الندم . » « 4 » واللّه العالم بحقيقة الحال ، رزقنا اللّه العلم بمعارفه وأحكامه .
( 1 ) قالوا : لأن العمل قابل لأن ينطبق عليه كل واحد من العنوانين ، فيتعين لأحدهما بالقصد والتعيين . ولأن التعبد بفعل يراد به إتيانه بداعي أمره المتعلق به ، والأمر لا يدعو إلّا إلى ما تعلق به بجميع خصوصياته المأخوذة فيه فيجب قصدها حين العمل .
هامش
( 1 ) - الوسائل 13 / 334 ، الباب 3 من كتاب الهبات ، الحديث 1 .
( 2 ) - سورة التوبة ( 9 ) ، الآية 104 .
( 3 ) - نور الثقلين 2 / 261 ، الحديث 311 .
( 4 ) - نهج البلاغة ، عبده 2 / 205 ؛ لح / 317 ، الخطبة 199 ؛ عنه الوسائل 6 / 7 .