تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
. . . . . . . . . .
شرح
نفي الصحة موجب لتخصيص الأكثر - إن الذيل الذي رويناه للحديث الأول يدلّ على أن المقصود أن ترتّب الأجر على العمل تابع لقصد العامل ، ولا ارتباط له بباب الصحة وسقوط الأمر . وأما قوله : « لا عمل إلّا بنية » فإنه وإن روي مفردا في بعض الروايات ولكنه وقع في بعضها في عداد جمل أخر يظهر بملاحظتها أن المقصود نفي الكمال لا الصحة كما في رواية قال رسول اللّه « ص » : « لا حسب إلّا بالتواضع ، ولا كرم إلّا بالتقوى ، ولا عمل إلّا بنية . » « 1 » الثامن : ما مرّ من المعتبر وغيره من أن الدفع يحتمل الوجوب والندب والزكاة وغيرها فلا يتعين لأحد الوجوه إلّا بالنية . » « 2 » ويرد عليه : ما مرّ من أن التوقف على النيّة أعمّ من كون العمل عبادة ، فإن العناوين القصدية يتوقف حصولها على النيّة وليست عبادة وذلك كجميع الأمور الاعتبارية والإنشائية ، ومن هذا القبيل عنوان الزكاة والخمس ونحوهما ، فتدبّر .

[ التاسع : ما مرّ من المعتبر « ولأنها عبادة أمر بإيقاعها » ]

التاسع : ما مرّ من المعتبر أيضا من قوله : « ولأنها عبادة أمر بإيقاعها على وجه الإخلاص . ولا يتحقق الإخلاص إلّا مع القصد وهو المراد بالنية . » « 3 » ومرّ نحو ذلك عن التذكرة « 4 » أيضا متمسكا بالآية الشريفة . ويرد عليه : أن هذه مصادرة ، إذ كونها عبادة أوّل الكلام ، وقد مرّ أن المقصود بالآية التوحيد ونفي الشرك لا كون الأصل في الأوامر التعبدية
هامش
( 1 ) - الوسائل 1 / 34 ، الباب 5 من أبواب مقدمة العبادات ، الحديث 9 . ( 2 ) - راجع المعتبر / 275 ؛ والشرائع 1 / 168 ( طبعة أخرى / 128 ) . ( 3 ) - المعتبر / 275 . ( 4 ) - التذكرة 1 / 242 .
كتاب الزكاة — صفحة 241 | الشيخ المنتظري