تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
. . . . . . . . . .
شرح
قال في كنز العرفان : « وفي الآية دلالة على وجوب النية في الزكاة وإيقاعها على سبيل الإخلاص للّه - تعالى - . » « 1 » وفي فقه القرآن للراوندي : « يدلّ على أن النية واجبة في الزكاة لأن إعطاء المال قد يقع على وجوه كثيرة : فمنها إعطاؤه على وجه الصدقة ، ومنها إعطاؤه على وجه الهدية ومنها الصلة ، ومنها الوديعة ، ومنها قضاء الدين ، ومنها القرض ، ومنها البرّ ، ومنها الزكاة ، ومنها النذر وغير ذلك ، وبالنية يتميز بعضها من بعض . » « 2 » أقول : ليس في الآية دلالة على اعتبار النية والإخلاص في صحة العمل ، وإنما تدل على أن الأجر والإضعاف يكون لمن أراد وجه اللّه ، وليس كلامنا في ذلك بل في أن إعطاءها بدون قصد القربة والإخلاص صحيح مسقط للأمر أم لا ؟ واعتبار أصل النية في الزكاة مقطوع به لكونها كما مرّ من العناوين القصدية وصورة العمل مشتركة فلا تنطبق عليها إلا بالقصد كما بيّنه الراوندي ، ولكن هذا أعم من عبادية العمل كما مرّ .

[ السّادس : قوله تعالى في سورة البقرة أيضا ]

السّادس : قوله - تعالى - :« لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقابِ وَأَقامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكاةَ . »« 3 »
هامش
( 1 ) - كنز العرفان / 233 . ( 2 ) - فقه القرآن 1 / 222 . ( 3 ) - سورة البقرة ( 2 ) ، الآية 177 .
كتاب الزكاة — صفحة 239 | الشيخ المنتظري