. . . . . . . . . .
شرح
أقول : إن كانت النسخة : « أو آثر » كان مفاده التخيير بين الحمل إلى الفقيه وبين تولّيه بنفسه ، وإن كانت : « وآثر » كان مفاده أنّ مع تعذر الفقيه يتخير بين التولّي بنفسه وبين إيكاله إلى غيره .
وعلى هذا فمقتضى كلام المفيد والحلبي على النسخة الثانية وجوب إيصال الزكاة إلى الإمام وفي عصر الغيبة إلى الفقيه الجامع للشرائط فكأنّهما يريان أنّ الزكاة وغيرها من الواجبات المالية ضرائب للحكومة الإسلامية وقد حرّرنا في محلّه أنّ الولاية والحكومة داخلة في نسج الإسلام ونظامه ولا يجوز إهمالها وتعطيلها ولو في عصر الغيبة لأنها مفتاح الفرائض الإسلامية والوالي هو الدليل عليهن كما في صحيحة زرارة عن أبي جعفر « ع » . « 1 »
3 - وقال الشيخ في النهاية : « فإذا كان الإمام ظاهرا أو من نصبه الإمام حاصلا فتحمل الزكاة إليه ليفرقها على هذه الأصناف الثمانية ويقسّم بينهم على حسب ما يراه . . .
وإذا لم يكن الإمام ظاهرا ولا من نصبه الإمام حاصلا فرّقت الزكاة على خمسة أصناف من الذين ذكرناهم وهم الفقراء والمساكينوَفِي الرِّقابِوالغارمين وابن السبيل . ويسقط سهم المؤلفة قلوبهم وسهم السعاة وسهم الجهاد ، لأن هؤلاء لا يوجدون إلّا مع ظهور الإمام . . . . « 2 »
4 - وفي المهذّب لا بن البرّاج : « ويجب حمل الزكاة إلى الإمام - عليه السلام - إذا كان ظاهرا ليفرقها على مستحقيها . وإن كان غائبا فإنّه يجوز لمن وجبت عليه أن يفرقها في خمسة أصناف . . . » « 3 » وذكر قريبا مما في النهاية .
هامش
( 1 ) - الوسائل 1 / 7 ، الباب 1 من أبواب مقدمات العبادات ، الحديث 2 .
( 2 ) - النهاية للشيخ / 185 .
( 3 ) - المهذّب 1 / 171 .