. . . . . . . . . .
شرح
5 - ولكن في الفطرة من المهذّب : « وإذا كان الإمام - عليه السلام - ظاهرا وجب على من وجبت عليه الفطرة حملها إليه ليدفعها إلى مستحقها ، ولا يتولى هو ذلك بنفسه ، فإن لم يكن الإمام ظاهرا كان عليه حملها إلى فقهاء الشيعة ليضعها في مواضعها لأنهم أعرف بذلك . » « 1 »
أقول : فابن البراج فرّق بين زكاة المال وزكاة الفطرة ، فما نسب إليه في المدارك والحدائق والجواهر من وجوب الحمل إلى الفقيه إنّما هو في الفطرة لا في زكاة المال ، ولم يظهر لي وجه الفرق بينهما . وكونه أعرف بمواضعها مع إمكان منع إطلاقه يجري في كلتيهما .
6 - وفي الغنية : « ويجب حملها إلى الإمام ليضعها مواضعها وإلى من نصبه كذلك . فإن تعذر ذلك وكان من وجبت عليه عارفا لمستحقها جاز له إخراجها إليه ، وإن لم يكن عارفا به حملها إلى الفقيه المأمون من أهل الحقّ ليتولّى إخراجها .
ولا يجوز لأحد سوى الإمام أو من نصبه أن يصرف شيئا من مال الزكاة إلى المؤلفة ولا إلى العاملين ولا في الجهاد لأن تولّى ذلك مخصوص بهما ، كلّ ذلك بدليل الإجماع المشار إليه وطريقة الاحتياط . » « 2 »
أقول : ظاهر النهاية وزكاة المهذّب والغنية وجوب الحمل إلى الإمام ابتداء وعدم وجوب الحمل إلى الفقيه كذلك ،
ولكن في المسالك : « والقائل بوجوب دفعها إلى الإمام ابتداء أوجب دفعها مع غيبته إلى الفقيه المأمون . » « 3 »
هامش
( 1 ) - المهذّب 1 / 175 .
( 2 ) - الجوامع الفقهية / 568 ( طبعة أخرى / 506 ) .
( 3 ) - المسالك 1 / 62 .