تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦

[ عمدة ما ذكروه دليلا للتعبدية أمور ]

شرح
وعمدة ما ذكروه دليلا لذلك أمور :

[ الأول : الإجماع ]

الأول : الإجماع . ويرد عليه ما مرّ من الإشكال في تحقق إجماع أصحابنا لعدم كون المسألة معنونة في كلمات القدماء من أصحابنا . اللّهم إلّا أن يريدوا بذلك إجماعهم في مقام العمل لا في مرحلة الإفتاء ، ولكن إحراز تحقق ذلك في جميع الأعصار بحيث يكشف به تلقّيهم المسألة عن المعصومين « ع » مشكل .

[ الثاني : قوله - تعالى - في سورة البيّنة ]

الثاني : قوله - تعالى - في سورة البيّنة :« وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكاةَ . »« 1 » بتقريب أن اللام إن جعلت للغاية دلّت على أن الغرض والغاية المنظورة مما أمروا به منحصرة في العبادة والقربة . وإن جعلت للصلة أو بمعنى أن كما في قوله - تعالى - :« وَأُمِرْنا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعالَمِينَ »« 2 » كما هو الظاهر ويشهد له عطف قوله :« وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكاةَ »، حيث لا معنى لجعلهما غايتين لسائر الواجبات ، دلّت أيضا على أنهم ما أمروا إلّا بالعبادة والإخلاص ، فيستفاد منه أن الأصل في كل واجب أن يكون عبادة . ويرد على ذلك - مضافا إلى ارتباط الآية بأهل الكتاب - أن مقتضى التقريبين وقوع تخصيص الأكثر المستهجن لكثرة الأوامر التوصّلية في الشرع المبين ، فالظاهر أن المراد بالآية كونهم مأمورين بالتوحيد وإخلاص العبادة للّه - تعالى - في قبال الشرك والإشراك في العبادة ، لا وجوب كون الأعمال مع النية والقربة ووقوعها عبادة .
هامش
( 1 ) - سورة البيّنة ( 98 ) ، الآية 5 . ( 2 ) - سورة الأنعام ( 6 ) ، الآية 71 .
كتاب الزكاة — صفحة 236 | الشيخ المنتظري