تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
. . . . . . . . . .
شرح
معنونة في كتب القدماء من أصحابنا . 7 - وفي التذكرة : « النية شرط في أداء الزكاة ، فلا تصحّ من دونها عند علمائنا أجمع ، وهو قول عامّة أهل العلم ، ولأنه عبادة فتفتقر إلى النيّة لقوله - تعالى -« وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ ، »ولقوله - عليه السلام - : إنما الأعمال بالنيّات وأداؤها عمل . ولأنها عبادة تتنوع إلى فرض ونفل فافتقرت إلى النية كالصلاة والصوم . ولأن الدفع يحتمل الوجوب والندب والزكاة وغيرها فلا يتعين لأحد الوجوه إلّا بالنية . وحكي عن الأوزاعي أن النية لا تجب في الزكاة لأنها دين فلا تجب فيها النية كسائر الديون ولهذا يخرجها وليّ اليتيم ويأخذها السلطان من الممتنع ، والفرق ظاهر لانحصار مستحقه وقضاؤه ليس بعبادة ولهذا يسقط بإسقاط مستحقه ، وولي الطفل والسلطان ينويان عند الحاجة . » « 1 » 8 - وفي مختصر أبي القاسم الخرقي في فقه الحنابلة : « ولا يجوز إخراج الزكاة إلّا بنيّة » 9 - وذيّله في المغني بقوله : « مذهب عامة الفقهاء أن النية شرط في أداء الزكاة إلّا ما حكي عن الأوزاعي أنه قال : لا تجب لها النية لأنها دين فلا تجب لها النية كسائر الديون . . . » « 2 » أقول : قد وقفت في خلال ما حكيناه من الكلمات على ما استدلوا به للاشتراط . وقال في المستمسك بعد الإشارة إلى الإجماعات المحكية : « وكفى بهذه الإجماعات دليلا على الحكم ، فيعتبر في نيّتها ما يعتبر في نيّة سائر العبادات من
هامش
( 1 ) - التذكرة 1 / 242 . ( 2 ) - المغني 2 / 505 .