تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
. . . . . . . . . .
شرح
القربة والإخلاص والتعيين . . . » « 1 » وظاهره عدم تمامية سائر الأدلة عنده .

[ أربعة أمور ربما يقال باعتبارها في المقام ]

أقول : هنا أربعة أمور ربما يقال باعتبارها في المقام ويشار إليها في كلماتهم : الأول : أصل النية بمعنى وقوع الفعل عن قصد وإرادة ، في قبال وقوعه في النوم أو في حال الغفلة وعدم التوجّه . الثاني : انبعاث إرادته عن داع إلهي من القربة وامتثال الأمر ونحوها ، في قبال الانبعاث كلا أو بعضا عن الدواعي النفسانية أو عن رياء وشرك . وهذا هو المقوّم لعباديّة العمل . الثالث : قصد العنوان الواقع تحت الأمر وتمييزه عن غيره من العناوين المشاركة له في الهيئة والصورة ، كصلاة الظهر مثلا عن العصر والزكاة مثلا عن الخمس والكفارة . الرابع : قصد الوجه ، أي الوجوب والندب وصفا أو غاية أو كليهما . والواجبات التوصّلية لا يعتبر فيها شيء من هذه الأمور إلّا إذا توقف تحقق أصل العمل على قصده ، كالعناوين الاعتبارية والإنشائية المتقومة بالقصد والنية بحيث لا ينطبق العنوان على ذات العمل إلّا بالنية . وقد رأيت أن بعض الأدلة التي تعرضوا لها لا يدل على أزيد من اعتبار القصد ، وبعضها يدل على اعتبار التمييز والتعيين ، وبعضها يدل على اعتبار القربة والإخلاص . ونظر المتعرضين للمسألة في المقام إلى كون الزكاة أمرا عباديا متقوما بالقصد والقربة والإخلاص نظير الصلاة والصوم ونحوهما .
هامش
( 1 ) - المستمسك 9 / 345 .
كتاب الزكاة — صفحة 235 | الشيخ المنتظري