. . . . . . . . . .
شرح
السنة إلّا الأوزاعي . والفقهاء والعلماء يراد بهما في اصطلاحهم فقهاء السنة وعلماؤهم .
ولعلّ السرّ في ذلك أن المسألة ليست من المسائل الأصلية المأثورة عن الأئمة « ع » ولم تكن معنونة في كلمات القدماء من أصحابنا في كتبهم المعدّة لنقل المسائل الأصلية كالمقنعة والمقنع والهداية والغنية ونحوها . والشيخ أيضا لم يتعرض لها في نهايته الذي وضعه على هذا الأساس .
وإنما تعرّض لها في الخلاف والمبسوط .
وعلى هذا فلا وجه لادعاء إجماع أصحابنا في المسألة والاستدلال لها بذلك ، إذ إجماع المتأخرين في المسائل التفريعية الاستنباطية يكون من قبيل الإجماع في المسائل العقلية في عدم الكشف عن قول الأئمة المعصومين « ع » .
ثم لا يخفى أن اشتراط النية أعمّ من اشتراط القربة والإخلاص المقوّمين لعبادية العمل . فإن العناوين القصدية كالتعظيم والتحقير ونحوهما وجميع الإنشائيات متقومة بالنية والقصد وليست عبادية . ومثل ذلك أيضا أداء الدين فإن إعطاء مال لشخص خاص لا يتشخص بكونه أداء لدينه وعوضا عنه إلّا بالقصد ، ولعلّ مثل ذلك أيضا أداء الزكاة والخمس والكفارات والنذور ، حيث إنها أعمال مشتركة في الصورة ولا يتعين العمل لأحدها إلّا بالقصد . وبالجملة فلنا أمور متقومة بالقصد من دون أن يعتبر فيها قصد القربة والإخلاص ، ولكن النظر في المقام إلى اثبات كون الواجب مشروطا بالقربة والإخلاص أعني كونه تعبديا . والأدلة التي أقامها الشيخ وغيره بعضها يدل على أصل اعتبار النية ، وبعضها يدل على اعتبار القربة والإخلاص وكون العمل عباديا .
2 - وفي زكاة المبسوط : « النية معتبرة في الزكاة ، ويعتبر نية المعطي سواء كان المالك