فإن خرج عن الاستحقاق ، أو أراد المالك الدفع إلى غيره يستردّ عوضه لا عينه ( 1 ) ، كما هو مقتضى حكم القرض ، بل مع عدم الزيادة أيضا ليس عليه إلّا ردّ المثل أو القيمة .
[ لو كان النصاب يتمّ بالقرض لم تجب الزكاة ]
[ المسألة 7 ] : لو كان ما أقرض الفقير في أثناء الحول - بقصد الاحتساب عليه بعد حلوله - بعضا من النصاب وخرج الباقي عن حدّه سقط الوجوب على الأصحّ ( 2 ) لعدم بقائه في ملكه طول الحول ، سواء كانت العين باقية عند الفقير أو تالفة فلا محلّ للاحتساب .
شرح
وأجيب بأن الهبة من العقود الجائزة والقرض من العقود اللازمة فلا يقاس أحدهما بالآخر ، مضافا إلى أن القرض معاوضة دونها . وجواز مطالبة المثل أو القيمة غير جواز العقد . والحق في المسألتين ما قاله المشهور ، والتحقيق يطلب من محلّه .
( 1 ) يعنى لا يجوز للمقرض ارتجاعها ولكن يجوز للمقترض ردها في المثليات بما أنها من مصاديق المثل كما مرّ .
( 2 ) في الشرائع : « ولو كان النصاب يتمّ بالقرض لم تجب الزكاة سواء كانت عينه باقية أو تالفة على الأشبه . » « 1 » وذيّله في الجواهر بما ملخصه :
« لأن التحقيق عندنا أن القرض يملك بالقبض ، وأنه لا زكاة في الدين عندنا ، وأن تبديل النصاب في الأثناء بجنسه أو بغير جنسه مسقط للزكاة لانثلام النصاب في الحول ، خلافا للشيخ في جميع ذلك فقال : « إن القرض يملك بالتصرف دون القبض » وقال : « إن الزكاة تجب في الدين » وقال : إن تبديل النصاب في أثناء
هامش
( 1 ) - الشرائع 1 / 167 ( طبعة أخرى / 127 ) .