تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١

[ لو أعطاه قرضا فزاد عنده زيادة متّصلة أو منفصلة ]

[ المسألة 6 ] : لو أعطاه قرضا فزاد عنده زيادة متّصلة أو منفصلة فالزيادة له لا للمالك ( 1 ) ، كما أنه لو نقص كان النقص عليه .
شرح
كما مرّ . وهل تجري هذه في باب الخمس والمظالم والكفارات ونحو ذلك ؟ فيه وجهان : من إلغاء الخصوصية ، ومن أن الواجب هو الإعطاء بقصد هذه الأمور ، وكفاية الاحتساب في القصد فقط تحتاج إلى دليل . ( 1 ) المشهور على أن القرض يملك بالقبض ولذا يجوز للمقترض التصرف فيه بذلك حتى ما يتوقف منه على الملك كالوطئ والبيع ونحوهما . ويشهد لذلك أيضا ما دلّ على أن زكاته على المقترض كصحيحة زرارة ونحوها . « 1 » وقيل بأن الملك لا يحصل إلّا بالتصرف . وفيه دور ظاهر ، إذ التصرف لا يحلّ إلّا بالملك ، فلو توقف الملك عليه لزم الدور . ومقتضى الملكية كون النماء للمقترض والنقص أيضا عليه كما هو واضح . والمشهور أيضا على أن القرض عقد لازم وهو الأصل في العقود ، فليس للمقرض ارتجاع نفس العين وإنما يحصل له بالعقد المثل أو القيمة ويجوز له مطالبته متى شاء . وأما ارتجاع نفس العين فإن كان بعنوان الفسخ فهو خلاف مقتضى اللزوم وإن كانت بدونه فهو خلاف قاعدة السلطنة . نعم للمقترض أداء العين إن كانت مثلية بما أنها من مصاديق المثل وليس للمقرض الامتناع من أخذه . وعن الشيخ : أن له ارتجاع العين وإن كره المقترض لأن القرض لا يزيد عن الهبة ولأنه من العقود الجائزة ولأنه إذا استحق المطالبة بالمثل أو القيمة فبالعين بطريق أولى .
هامش
( 1 ) - راجع الوسائل 6 / 67 ، الباب 7 من أبواب ما تجب عليه للزكاة ، الحديث 1 وغيره .