ولا يجب عليه ذلك ، بل يجوز مع بقائه على الاستحقاق الأخذ منه والدفع إلى غيره . وإن كان الأحوط الاحتساب عليه وعدم الأخذ منه ( 1 ) .
شرح
( 1 ) ربما يوجّه الاحتياط بوجوه :
الأول : ما في المستمسك ، قال : « وكأن منشأ الاحتياط أنه محمل النصوص المتقدمة في التعجيل ، بأن يكون المراد منها أنه يقرضه قبل الحول ، وتسميته تعجيلا للزكاة باعتبار تعيّن احتسابه زكاة . » « 1 »
وفيه : أن هذا خلاف ظاهر النصوص كما مرّ ، فتأمّل . ونظير ذلك احتمال صيرورته زكاة قهرا من دون حاجة إلى الاحتساب .
الثاني : أن الإعطاء إذا كان للّه فلا رجوع فيه ، والإعطاء بقصد الاحتساب نوع منه .
وفيه : أن ما لا رجوع فيه ، هو الإعطاء المجاني إذا كان للّه فلا يشمل القرض ، ومجرد قصد الاحتساب لا يجعله واجبا ، نظير ما إذا قصد التصدق بمال ثم بدا له .
الثالث : الأمر بالاحتساب في بعض الروايات ، كقوله في فقه الرضا : « وإن أحببت أن تقدم من زكاة مالك شيئا تفرّج به عن مؤمن فاجعلها دينا عليه ، فإذا دخل عليك وقت الزكاة فاحسبها له زكاة فإنه يحسب لك . » « 2 » ونحوه عبارة الفقيه . « 3 »
وفيه : أن الأمر هنا للإرشاد وفي مقام توهم الحظر ، فلا يدل على أزيد من الجواز .
ثم لا يخفى أن مسألة القرض ثم الاحتساب زكاة مما وردت به نصوص كثيرة
هامش
( 1 ) - المستمسك 9 / 343 .
( 2 ) - فقه الرضا / 22 ( طبعة أخرى / 198 ) .
( 3 ) - الفقيه 2 / 10 ( طبعة أخرى 2 / 18 ) .